وسط حالة فوضى تسود مركزي توزيع المساعدات اللذين افتتحهما الاحتلال الإسرائيلي بعد بدء تطبيق الخطة الأميركية، يخوض سكان قطاع غزة مرحلة نزوح وإذلال جديدة من أجل الوصول إلى ما قد يسد جوعهم ويروي عطشهم.
فبعدما أطبق الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة ومنع إدخال المساعدات إليه لنحو 90 يومًا، أعلن الثلاثاء افتتاح أول مراكز توزيع المساعدات في جنوب القطاع، ليفتتح مركزًا آخر أمس الأربعاء.
ويقع كلا المركزين اللذين افتتحهما الاحتلال الإسرائيلي غرب وشرق منطقة موراج البعيدة جدًا عن أماكن تواجد سكان القطاع.
وقال مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر إن الأطفال والنساء وكبار السن اضطروا إلى المسير في رحلة طويلة مشيًا على الأقدام منذ طلوع فجر اليوم الخميس.
وبدأت رحلة النزوح الجديدة من نقاط قريبة من مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس باتجاه منطقة مفرق العلم، التي دخلوا منها إلى منطقة موراج، قبل أن يتحركوا في مناطق خطيرة ممسوحة بالكامل.
وأضاف بدر أن الاحتلال حدّد مسارات لسكان القطاع ليسيروا فيها حتى يصلوا إلى نقطة التفتيش في موراج.
مكائد الاحتلال
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة باستشهاد 10 فلسطينيين وإصابة أكثر من 60 خلال يومين جراء استهداف مستلمي المساعدات جنوبي القطاع.
وأوضح أن قوات جيش الاحتلال تطلق النار في نطاق مركزي توزيع المساعدات على كل من تعتقد أنهم يشكلون خطرًا، مشيرًا إلى أن المناطق التي يتواجد بها مركزا التوزيع هي عسكرية تعُجُّ بجنود جيش الاحتلال.
وتابع أن الاحتلال يعتبر الحيْد عن المسارات التي حددها الاحتلال للوصول إلى مركز التوزيع أو الحركة بداخله بشكل غير منتظم خطرًا.
وروى المراسل عن مواطنين حضروا إلى مركز توزيع مساعدات قولهم إن جنود الاحتلال يفسرون حيْد مواطن بضعة أمتار عن مسار معين من دون أن ينتبه لذلك بالتحرك المريب، كما أنهم قد يفسرون انحناء مواطن على الأرض لربط حذائه أيضًا أمرًا مريبًا يستوجب التعامل معه.
وكانت منظمات أممية ودولية قد استنكرت الآلية الإسرائيلية المتبعة لتوزيع المساعدات على سكان قطاع غزة، معتبرةً أن عملية التوزيع تتم في ظروف عسكرية وليست إنسانية.