سقطت حافلة تقل طلابًا صباح اليوم الخميس، في أحد الأودية بمنطقة بشامون في جبل لبنان.
وأفادت مصادر محلية، بأن عددًا من الطلاب أُصيبوا بجروح طفيفة، وقد سارعت فرق الدفاع المدني إلى موقع الحادث، حيث قدمت الإسعافات الأولية ميدانيًا للمصابين.
وأظهر مقطع فيديو متداول حافلة مدرسية كبيرة في الوادي تغطي الأشجار جزءًا منها. وقد نزل بعض المواطنين للاطمئنان على السائق والتلاميذ.
ونشرت جمعية "يازا" للسلامة المرورية المقطع المتداول على منصة "إكس"، وأرفقته بتعليق: "كارثة في بشامون! باص طلاب سقط في الوادي.. لحظة كانت كافية لتتحوّل رحلة صباحية إلى كابوس جماعي. كل طريق صار فخّ موت! من يحاسب؟ أين الصيانة؟ أين الرقابة؟ أرواح أولادنا ليست أرقامًا.. صرخة وجع من بشامون لكل لبنان: أنقذوا الطرق قبل أن تخطف أولادنا!".
وأفادت إحصاءات غرفة التحكم للحوادث في لبنان، بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية وقعت 8 حوادث سير، وكان نتيجتها سقوط 9 جرحى.
40 ضحية في شهر واحد
وكانت جمعية "يازا" قد أطلقت صرخة في أغسطس/ آب الماضي، حين لقي أكثر من 40 شخصًا حتفهم على الطرقات في لبنان جراء حوادث مرورية.
وأكدت الجمعية أن هذا الرقم صادم، محذّرة من أن استمرار هذا المعدل قد يؤدي إلى أكثر من ألف ضحية سنويًا في لبنان، ما يشكل مأساة حقيقية نتيجة مجموعة من العوامل المتنوعة.
وأشارت إلى طبيعة الحوادث المرورية المتصاعدة، والتي تتضمن حوادث الشاحنات والصهاريج، والحوادث الناتجة عن الدراجات النارية، بالإضافة إلى اقتحام السيارات للمحلات التجارية، وظاهرة انقلاب السيارات على الطرق الساحلية والجبلية، وحوادث الصدم على مسالك الطرق.
وذكرت أن هذه الحوادث تعود إلى السرعة الزائدة، وعدم إجراء المعاينة الميكانيكية، وغياب الرقابة، وعدم التزام قائدي الدراجات بقواعد السلامة، إضافة إلى انتشار السيارات المتهالكة ونقص صيانتها، وعدم صيانة الطرق أو الإنارة بشكل كاف، وتزايد أعداد الدراجات النارية غير المسجلة وعدم احترام شارات السير وقواعد القيادة الصحيحة.