الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

رحلت قبل رؤيتهما.. إنقاذ توأم من رحم أم متوفاة في مصر

رحلت قبل رؤيتهما.. إنقاذ توأم من رحم أم متوفاة في مصر

شارك القصة

كشفت أجهزة المتابعة والسونار عن استمرار وجود نبض للجنينين داخل رحم الأم بعد وفاتها
كشفت أجهزة المتابعة والسونار عن استمرار وجود نبض للجنينين داخل رحم الأم بعد وفاتها - غيتي/ تعبيرية
كشفت أجهزة المتابعة والسونار عن استمرار وجود نبض للجنينين داخل رحم الأم بعد وفاتها - غيتي/ تعبيرية
الخط
أطباء في سوهاج ينجحون في إنقاذ توأم بعد وفاة والدتهما قبل نحو 10 أيام من موعد الولادة، في واقعة إنسانية وطبية مؤثرة.

في واقعة إنسانية وطبية مؤثرة بمحافظة سوهاج جنوبي مصر، تمكن فريق طبي من إنقاذ توأم بعد وفاة والدتهما، بعدما وصلت إلى المستشفى وهي في حالة حرجة، بينما ظل نبض الطفلين قائمًا داخل رحمها.

وشهد مركز ساقلتة بمحافظة سوهاج واقعة مأساوية، بعدما توفيت سيدة في منتصف العقد الثالث من عمرها، قبل نحو 10 أيام من موعد ولادتها، بينما كان توأماها لا يزالان داخل رحمها.

وبحسب تفاصيل الواقعة، تعرضت الأم، المقيمة بنجع أبو خضير التابع لمركز ساقلتة، لحالة إغماء مفاجئة داخل منزلها، لتسارع أسرتها بنقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها وإنقاذ طفليها.

وفاة الأم وإنقاذ التوأم في سوهاج

عند وصول السيدة إلى المستشفى، أظهرت الفحوصات توقف قلبها ووفاتها، بينما كشفت أجهزة المتابعة والسونار عن استمرار وجود نبض للجنينين داخل رحمها.

تمكن فريق طبي من إنقاذ توأم بعد وفاة والدتهما في سوهاج
تمكن فريق طبي من إنقاذ توأم بعد وفاة والدتهما في سوهاج - وسائل إعلام مصرية
تمكن فريق طبي من إنقاذ توأم بعد وفاة والدتهما في سوهاج - وسائل إعلام مصرية

وأمام هذا الوضع، تحرك الفريق الطبي بصورة عاجلة لإنقاذ الطفلين، إذ لم يكن هناك مجال للانتظار، وجرى تجهيز الأم ونقلها إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية طارئة.

وتمكن الأطباء من استخراج التوأم على قيد الحياة، قبل نقلهما إلى حضانات المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالتهما الصحية.

رحيم وريان.. بداية حياة وسط مأساة

اختارت الأسرة للطفلين اسمَي "رحيم" و"ريان"، ليبدآ حياتهما في ظروف استثنائية، بعدما خرجا إلى الدنيا قبل الموعد المتوقع للولادة، لكنهما فقدا والدتهما التي لم تتح لها الفرصة لرؤيتهما أو احتضانهما.

وفي الوقت الذي كان فيه الطفلان يتلقيان الرعاية داخل حضانات المستشفى، كانت الأسرة وأهالي نجع أبو خضير يشيعون جثمان الأم في جنازة، في مشهد اجتمعت فيه مشاعر الفقد مع فرحة إنقاذ التوأم.

وتواصل الأسرة متابعة حالة الطفلين، بينما يواصل الفريق الطبي تقديم الرعاية اللازمة لهما داخل الحضانة.

واقعة تسلط الضوء على وفيات الأمهات

وقال الدكتور عمرو حسن، عضو المجموعة الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية لتقدير وفيات الأمهات، إن الواقعة تحمل أبعادًا إنسانية وطبية مهمة، مشيدًا بسرعة الاستجابة الطبية التي ساهمت في إنقاذ التوأم.

واستعرض حسن بيانات رسمية لوزارة الصحة المصرية عن عام 2025، أظهرت تسجيل 867 وفاة لأمهات من بين نحو 1.952 مليون مولود حي، بمعدل بلغ 44.4 وفاة لكل 100 ألف مولود حي.

وأشار إلى أن الأسباب المباشرة للوفاة شكلت نحو 78.7% من الحالات، بواقع 682 وفاة.

وأوضح مستشار منظمة الصحة العالمية أن التحدي لا يرتبط فقط بتوافر المعرفة والوسائل الطبية، وإنما يشمل مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في سرعة التعامل مع الحالات الحرجة.

ومن أبرز هذه التحديات:

  • التأخير قبل الوصول إلى المستشفى: ويشمل تأخر اكتشاف الخطر، أو صعوبة وطول مسافة النقل، أو الوصول إلى منشأة صحية لا تتوافر فيها مستويات الرعاية المطلوبة.
  • التأخير داخل المنشأة الطبية: ويشمل الحاجة إلى تعزيز سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف التخصصات، ومنها التخدير والنساء والتوليد وبنوك الدم وفرق الإنعاش.
  • المضاعفات المفاجئة: إذ قد تتطور بعض الحالات بصورة حادة وسريعة، ما يستدعي مراجعة كل حالة بصورة علمية وموضوعية لتحديد ما حدث والعوامل التي يمكن تحسينها مستقبلًا.
تابع القراءة

المصادر

وسائل إعلام مصرية