اعتقلت الشرطة البريطانية الطبيبة رحمة العدوان أمس الثلاثاء بضغط من مؤيدي إسرائيل. ثم أطلقت سراحها قبل يومين من جلسة استماع ثانية أمام محكمة الممارسين الطبيين.
وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية: "أُلقي القبض عليها للاشتباه في إثارتها للكراهية والعنصرية"، على حد زعمه.
وأضاف أن "الاعتقال مرتبط بتحقيق مستمر بشأن مزاعم بأن تعليقات صدرت عنها خلال مظاهرة وعبر الإنترنت في الأشهر الأخيرة وكانت مسيئة للغاية ومعادية للسامية بطبيعتها"، بحسب قوله.
والطبيبة البريطانية الفلسطينية الأردنية رحمة العدوان يلاحقها اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا، بسبب مواقفها الداعمة للمقاومة الفلسطينية والمعارضة لإسرائيل و"التفوق اليهودي" والصهيونية.
رحمة العدوان تحارب اللوبي الإسرائيلي
ورحمة العدوان قالت في فيديو مصور في 18 من الشهر الجاري إنها تحارب اللوبي الإسرائيلي للحفاظ على رخصتها الطبية.
وأضافت: "أنا طبيبة بريطانية فلسطينية أردنية والأسبوع المقبل سأُحاكم بالادعاءات ذاتها، التي دفعتها بنجاح قبل ثلاثة أسابيع".
والطبيبة رحمة العدوان جراحة عظام وإصابات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية. وكان المجلس الطبي العام قد أحالها بضغط من مؤيدي إسرائيل إلى محكمة الممارسين الطبيين في الخامس والعشرين من الشهر الماضي.
وقد برأتها هذه المحكمة باعتبار أن الشكاوى ضدها لا ترقى إلى مستوى خطر حقيقي قد يتعرض له المرضى، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.
وهذا القرار انتقده وزير الصحة البريطاني الذي تقول الطبيبة رحمة العدوان إن اللوبي الإسرائيلي قد "خرّبه".
وعادت الجماعات المؤيدة لإسرائيل لتضغط من أجل إعادة محاكمة رحمة العدوان لتواجه مرة أخرى احتمال تعليق رخصتها الطبية، بسبب كتابات تمّجد المقاومة الفلسطينية وتدين إسرائيل في الذكرى الثانية للسابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكتبت رحمة: "لن أدين 7 أكتوبر أبدًا. ولن أدين الفلسطينيين وهم يناضلون من أجل البقاء والتحرر الوطني".
وتابعت: "سأستمر في إدانة إسرائيل حتى اليوم الذي تزول فيه، وحتى بعد ذلك بوقت طويل (...) المجد لكسر الحصار غير القانوني الذي دام 17 عامًا. المجد للمقاومة الفلسطينية. المجد لشهدائنا. طوفان الأقصى. فلسطين. غزة".