الأربعاء 17 يونيو / يونيو 2026
Close

رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. عراب الأغنية الملتزمة وداعًا

رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. عراب الأغنية الملتزمة وداعًا

شارك القصة

الموت يغيب الفنان اللبناني أحمد قعبور - صفحته على فيسبوك
الموت يغيب الفنان اللبناني أحمد قعبور - صفحته على فيسبوك
الموت يغيب الفنان اللبناني أحمد قعبور - صفحته على فيسبوك
الخط
رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور بعد حياة حافلة بالعطاء الفني والوطني، تاركًا إرثًا خالدًا من الأغاني التي حملت همّ الوطن والإنسانية.

رحل، اليوم الخميس، الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر يناهز سبعين عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، تاركًا إرثًا فنيًا ووطنيًا وإنسانيًا خالدًا.

ونعى أفراد عائلته فقيدهم، على أن تُجرى مراسم التشييع غدًا الجمعة في بيروت، في وداع يليق بمسيرته الفنية الحافلة، وصوته الملتزم بالقضايا الإنسانية والوطنية.

أحمد قعبور مسيرة فنية ممتدة

ولد أحمد قعبور عام 1955 في بيروت، في بيئة فنية، حيث كان والده محمود الرشيدي أحد عازفي الكمان الأوائل في لبنان.

درس في الكلية البطريركية ومدرسة البر والإحسان، قبل أن يتخرج من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية عام 1978، ليصقل موهبته في الموسيقى والفن المسرحي.

بدأ حياته الفنية ممثلًا وشارك في أعمال سينمائية ومسرحية، قبل أن يتفرغ بشكل كامل للموسيقى والغناء، ليصنع صوتًا فريدًا يجمع بين الفن والرسالة الإنسانية والوطنية.

الفن الملتزم

عُرف أحمد قعبور بأغانيه التي حملت همّ الأرض والمقاومة، وكان صوته حاضرًا في الوجدان العربي من خلال أعماله الوطنية، وبرزت أغنية "أناديكم" من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد كرمز فني ملتزم عبر الأجيال.

غنى للوطن والإنسان من خلال أعمال خالدة مثل "جنوبيون"، و"نحنا الناس"، و"أحن إلى خبز أمي" و"بيروت يا بيروت"، وظل ملتزمًا بالقضايا الإنسانية والحرية، رافضًا الابتعاد عن هموم الناس، ليكون صوته مرآة للواقع اللبناني والعربي على مدار عقود.

إسهامات أحمد قعبور في فن الأطفال

لم يقتصر نشاط قعبور على الغناء الوطني، بل ساهم في إنتاج وتلحين أعمال موسيقية ومسرحية للأطفال، حيث أسهم في تأسيس فرق ومبادرات موسيقية مثل "السنابل" ومسرح "الدمى اللبناني"، وأصدر ألبومات مثل "حبات الرمان".

وشكلت هذه الأعمال جزءًا من رسالته الإنسانية، مؤكدة حرصه على نقل الثقافة والقيم للأطفال من خلال الفن.

ألبومات حديثة وبصمة موسيقية فريدة

على الرغم من مسيرته الطويلة، لم يتوقف قعبور عن الإبداع، وأصدر ألبومه الرقمي الجديد "ما عند مينا"، الذي يضم ثماني أغنيات تتناول موضوعات مختلفة بين الحب والوطن والهويّة والحرية، مستمرًا في تقديم بصمته الفنية الخاصة.

تميز الألبوم بالمزج بين الألحان التقليدية والأفق الموسيقي الجديد، مع التركيز على الإحساس والرسالة الإنسانية، وهو ما يعكس بصمة أحمد قعبور المميزة في المشهد الفني اللبناني والعربي.

إرث خالد ومكانة متميزة

نال قعبور تقديرًا واسعًا من مختلف الأوساط الفنية والسياسية، وكان رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري من أبرز المعجبين بفنه.

ومع رحيل أحمد قعبور، يخسر لبنان والعالم العربي صوتًا خالدًا ومؤثرًا، لكن إرثه الفني سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور، حاملًا رسالة الفن الملتزم، وسيبقى صوته يصدح في أزقة بيروت وشوارع فلسطين، حاملًا لواء الإنسان والحرية التي غنى لها طوال حياته.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات