الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

رحيل زياد الرحباني.. وزير لبناني يكشف عن أيام "العبقري" الأخيرة

رحيل زياد الرحباني.. وزير لبناني يكشف عن أيام "العبقري" الأخيرة

شارك القصة

حل خبر وفاة زياد الرحباني كالصاعقة على محبي الفنان اللبناني وموسيقاه
حل خبر وفاة زياد الرحباني كالصاعقة على محبي الفنان اللبناني وموسيقاه - السفير
الخط
يخيم الحزن على لبنان برحيل زياد الرحباني الذي يوصف بآخر "العباقرة" وهو نجل السيدة فيروز الذي أحدث ثورة في الموسيقى والمسرح.

تضج مواقع التواصل الاجتماعي، في لبنان والعالم العربي، اليوم السبت، بخبر وفاة الموسيقار الفذ زياد الرحباني، نجل السيدة فيروز، والفنان اللبناني التاريخي عاصي الرحباني، والذي توفي اليوم عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية ترك فيها بصمته العميقة في الموسيقى والمسرح. 

وحل الخبر كالصاعقة على محبي زياد وموسيقاه، وهو الذي رسخ في وجدان المستمعين اللبنانيين والعرب على حد سواء، موسيقى الجاز الشرقية، وساهم في أعمال فيروز الأخيرة، ملحنًا وكاتبًا، وأحد "العباقرة" من آل الرحباني، الذين رسخوا الهوية الفنية اللبنانية. 

وتداعى رجال السياسة والفن في البلاد لنعي زياد، فيما كشف وزير الثقافة اللبناني عن أيام " الموسيقار" الأخيرة في تغريدة ملفتة، قال فيها: "كنا نخاف من هذا اليوم لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة". 

وأضاف: "لقد تحولت الخطط لمداواته في لبنان أو في الخارج إلى مجرد أفكار بالية، لأن زياد لم يعد يجد القدرة على تصور العلاج والعمليات التي يقتضيها. رحم الله رحبانيًا مبدعا سنبكيه بينما نردد أغنيات له لن تموت". 

نعي زياد الرحباني

وكانت تقارير صحافية، قد تحدثت بأن زياد الرحباني عانى من مرض في الكبد لمدة طويلة قبل رحيله، بعد أن غاب لفترة طويلة عن إنتاج الأعمال الفنية. 

ونعى الرئيس اللبناني جوزيف عون الراحل قائلًا في بيان: "لم يكن زياد الرحباني مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة... كان ضميرًا حيًّا، وصوتًا متمرّدًا على الظلم، ومرآة صادقة للمعذبين والمهمّشين"، معتبرًا أنه "كان يكتب وجع الناس، ويعزف على أوتار الحقيقة، من دون مواربة".

وتوجّه بالتعزية الى فيروز والعائلة الرحبانية "بهذه الخسارة الكبيرة".

أول ملصق لأول عمل مسرحي لزياد الرحباني عام 1973
أول ملصق لأول عمل مسرحي لزياد الرحباني عام 1973- السفير

وكتب رئيس الوزراء نواف سلام في منشور عبر منصة "إكس": "بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فنانًا مبدعًا استثنائيًا وصوتا حرًّا ظل وفيًّا لقيم العدالة والكرامة".

كذلك، توجه العديد من الفنانين والناشطين إلى السيدة فيروز، والتي تفقد ابنًا ثانيًا من أبنائها الأربعة مع رحيل زياد، طالبين من الله منحها الصبر على هذه الفاجعة التي حلت بالعائلة الرحبانية.

والراحل من مواليد يناير/ كانون الثاني 1956، وله أخ هو هالي، وأختان هما ليال التي توفيت شابة سنة 1988، وريما.

النائب ملحم خلف بدوره، كتب على منصة إكس: "مات زياد الرحباني، ذاك الذي إذا عزف، أحيا الروح؛ وإذا اعتلى الخشبة، دوّت الحقيقة؛ وإذا تكلّم، خاطب الضمير بلا مواربة. غاب من ناصر الفقير بالكلمة، ومن واجه المتسلّط بالسخرية، ومن خرق جدار الصمت، وتخطّى سجن الطائفية، وناضل بالفن". 

ثائر ومبدع

 وأحدث زياد ثورة في الفن المسرحي والغنائي والموسيقي، وعُرف بأعماله الساخرة الناقدة للوضع الاجتماعي والسياسي.

تزوّج من دلال كرم ولهما ولد، لكنّ زواجهما لم يدم. وجمعته قصة حب طويلة مع الفنانة اللبنانية كارمن لبس استمرت 15 عامًا، وانتهت بالفراق.

لبس كتبت على منصة أكس: "أشعر أن كل شيء راح، أشعر أن لبنان بات خاليًا". 

بدأ زياد مسيرته الفنية مطلع السبعينيات، حين قدم أولى مسرحياته الشهيرة "سهرية"، وكتب ولحن لاحقًا لوالدته فيروز أغاني خالدة مثل "كيفك إنت" و"بلا ولا شي".

تميزت أعماله بالنقد الاجتماعي والسياسي من خلال مسرحياته على غرار "نزل السرور"، و"فيلم أميركي طويل"، و"شي فاشل" وغيرهم. وعرف بمزجه بين الموسيقى الشرقية والجاز والكلاسيك.

وحتى الساعة، لم يُعلن عن موعد مراسم الدفن، لكن مصادر قريبة رجّحت أن يكون التشييع في بيروت بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات