يشهد الميدان السوري تطورات متسارعة، وسط مواجهات هي الأعنف منذ سنوات بين الفصائل المعارضة السورية وقوات النظام.
وأعلنت الفصائل المعارضة وصولها إلى مشارف مدينة حماة ضمن عملية "ردع العدوان"، التي أطلقتها الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أنّها تحضّر لهجوم كبير على المدينة، فيما أعلنت قوات النظام السوري أنّها تحضّر لـ"هجوم معاكس" وأنّها دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة لصدّ الهجوم.
بدورها، أعلنت فصائل "الجيش الوطني" المعارض إطلاق معركة "فجر الحرية"، ضدّ قوات النظام و"قوات سوريا الديمقراطية " (قسد) في حلب، والسيطرة على بلدات تادف وعرّان ودير حافر شرقي محافظة حلب على طريق حلب-الرقّة، والاقتراب من مطار كويرس العسكري الإستراتيجي.
وبعد السيطرة على حلب والتقدّم في إدلب، تتّجه الأنظار إلى حماة الإستراتيجية وسط سوريا، حيث سيطرت فصائل المعارضة على ريف إدلب الجنوبي، وصولًا إلى ريف حماة الشمالي.
ودون معارك تُذكر، سيطرت المعارضة على بلدات مورك واللطامنة وصوران وقلعة المضيق وطيبة الإمام، ليُصبح الهدف مدينة حماة نفسها.
وتحدّثت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة السورية عن "انقلاب داخلي" في "اللواء 47" بـ"الفرقة 11" في جيش النظام بريف حماة.
في المقابل، أصدرت وزارة دفاع النظام السوري بيانًا، نفت فيه سيطرة المعارضة على ريف حماة الشمالي، مؤكدة أنّها على استعداد كامل لصدّ أي هجوم محتمل، مضيفة أنّ سلاحَي الجو التابعين للنظام وروسيا يستهدفان تحرّكات المعارضة.
غارات على إدلب
بالتزامن مع تقدّم قوات المعارضة في حلب وإدلب، أفاد مراسل التلفزيون العربي إبراهيم تريسي بأنّ طائرات النظام شنّت غارتين عنيفتين على مدينة إدلب، حيث تصاعدت أعمدة الدخان بشكل كثيف.
وذكر الدفاع المدني السوري أنّ الغارة أدت إلى مقتل مدني وإصابة آخرين.
من جهتها، شنّت القوات الجوية الروسية غارات على مدينتَي حلب وإدلب وبلدات بريفها وعلى سهل الغاب في ريف حماة الشمالي.
هجمات في حمص وريف دمشق
ورافقت التحركات في الشمال، هجمات مسلّحة على قوات النظام في مدينة تلبيسة بريف حمص، وفي محافظة درعا ومدينة السويداء.
ففي تلبيسة، أفاد مراسل التلفزيون العربي إبراهيم تريسي، بأنّ سكان المدينة طردوا قوات النظام، وسيطروا على الجسر الرئيسي في المدينة.
كما أطلق مسلّحون النار على حواجز قوات النظام في تلبيسة.
أما في ريف دمشق، فتحدّث مراسلنا عن خروج تظاهرات ضد النظام في قرية زاكية، مطالبين بإسقاط النظام. كما وردت أنباء عن وقوع اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام.
اشتباكات في درعا والسويداء
أما في درعا، فسيطر متظاهرون على ثكنة عسكرية في بلدة طفس، بينما شنّ مسلّحون معارضون هجومًا على حاجز لجيش النظام في بلدة خربة غزالة وأوقعوا قتلى وجرحى.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي إبراهيم تريسي بأنّ الصور الواردة من مدينة درعا أظهرت اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام في عدة أحياء، بالتزامن مع تظاهرات واحتجاجات في أحياء المدينة، دعمًا لعملية "ردع العدوان".
وأضاف مراسلنا أنّ مدينة السويداء شهدت اشتباكات بين مجموعات مسلّحة غير معروفة مع قوات النظام، حيث استهدفت نقاط تمركز هذا الأخير.
يُذكر أن محافظتَي درعا والسويداء أعلنتا تأييدها لعملية "ردع العدوان"، لا سيما وأنّهما تشهدان احتجاجات كبيرة منذ سنوات ضدّ النظام.