لاقى رد حركة حماس الإيجابي على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب على قطاع غزة ترحيبًا دوليًا وإقليميًا.
وقد أعلنت حماس استعدادها للدخول في مفاوضات لمناقشة تفاصيل خطة ترمب من خلال الوسطاء، وأكّدت موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح ترمب.
وعلّق ترمب على رد الحركة بالقول: "أعتقد أن حماس مستعدة لسلام دائم"، وأضاف: "يجب على إسرائيل أن توقف قصف غزة فورًا".
ثم أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بناء على توجيهات المستوى السياسي، أوعز رئيس الأركان إيال زامير برفع الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب.
رد حماس أربك إسرائيل
وفي قراءة للموقف الإسرائيلي، يؤكد الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتردد في استخدام كل الأوراق الممكنة من أجل إحداث تغيير في الموقف الأميركي، لافتًا إلى أن ترمب محاط بأفراد لا يقلّون يمينية عن نتنياهو ولديهم رؤية متطرفة للعديد من القضايا ولا يحتاجون لدعوة من نتنياهو لكي يتدخلوا.
هل يفكر نتنياهو في استعادة الرهائن وخلق ذريعة للعودة إلى القتال في #غزة؟ pic.twitter.com/25qGNp2ktf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 4, 2025
ويوضح شديد في حديث للتلفزيون العربي من الخليل، أن أطرافًا عربية وإسلامية تسعى للبناء على رد حركة حماس، الذي جاء منسقًا مع الكثير من القوى في المنطقة.
كما يعتبر الباحث في الشأن الإسرائيلي أن رد ترمب السريع لم يكن بعيدًا عن هذه الاتصالات.
وبحسب شديد، فقد أربك رد حماس إسرائيل، ويشرح أنه بعد الإعلان عن خطة ترمب كان هناك إجماع في إسرائيل بأن حماس ستوافق على خطة ترمب لكن بوضعها شروطًا، غير أن حماس رحبّت بالخطة وقدمت بعض الملاحظات. ويلفت إلى أن أصواتًا وازنة داخل إسرائيل أثنت على رد ترمب، الذي وصف رد حماس على خطته بالإيجابي.
"مناورة"
ومن جهته، يرى المحلل السياسي محمد سطوحي أن ما يفعله نتنياهو هو في إطار المناورة، إذ يعلم أن هناك ضغوطًا دولية تُمارس عليه من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، لكنه كان لا يأبه لها طالما يحظى بتأييد ترمب.
وفي حديث للتلفزيون العربي من نيويورك، يشير سطوحي إلى أن تغيّر موقف ترمب دفع بإسرائيل لأمر الجانب العسكري ببدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، والتي تتيح استعادة الأسرى خلال 72 ساعة.
كما يلفت المحلل إلى أن نتنياهو قد يستغل أي فرصة لاستئناف القتال في غزة بعد استعادة جميع الأسرى دون تقديم أي تنازلات حقيقية.
ويتساءل سطوحي: هل سيسمح ترمب لنتنياهو باستئناف الحرب على غزة، لا سيما بعد استعادة الأسرى والتخلص من ضغوط الداخل الإسرائيلي وعائلات الأسرى؟