رسائل سياسية.. طائرات إسرائيلية تشن سلسلة غارات على بلدات جنوبي لبنان
أفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت، بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنّت سلسلة غارات على منطقة تقع بين مزرعة المحمودية وبلدة العيشية جنوبي لبنان.
وأظهرت الصور تصاعد الدخان بشكل كثيف من المناطق المستهدفة.
وأوضح مراسلنا رامز القاضي أن الغارات التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي طالت مناطق جنوبي الليطاني وشماله وصولًا إلى مناطق في إقليم التفاح.
وتركزت الغارات بشكل أساسي على مناطق جبلية وحرجية من مرتفعات وهضاب وأودية بين بلدات أنصار والزرارية وصولًا إلى بلدة دير الزهراني.
وأوضح المراسل أن غالبية هذه المناطق كانت مستهدفة طوال الحرب الأخيرة على لبنان، وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إعلان حزب الله تضامنه مع إيران
وشرح أن هذه الغارات جاءت بعد زعم جيش الاحتلال أنه نجح في تفجير مخازن لحزب الله.
وكان جيش الاحتلال قد نفذ خلال الأيام الماضية عدة غارات جاءت بعد تصريح للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أعلن فيه تضامنه مع إيران، التي تتعرض لعدوان بدأته تل أبيب في 13 يونيو/ حزيران الجاري.
كما كان قاسم قد أشار في تصريح صحفي إلى أن المقاومة اللبنانية الإسلامية ترمم وضعها وأنها جاهزة لاتخاذ أي خيار.
لكن من الواضح، وفق مراسلنا، أن تل أبيب تبعث برسائل "رادعة للحزب لعدم التدخل في الحرب".
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن حزب الله "بقي في دائرة التضامن المبدئي والأخلاقي سواء في بيانات الحزب أو الأمين العام".
ولفت إلى ما جاء في تصريح لرئيس مجلس النواب نبيه بري، أعلن فيه أن حزب الله لن يدخل في هذه الحرب.
إلى ذلك، تأتي الغارت الإسرائيلية على جنوب لبنان بعد أيام قليلة من زيارة المبعوث الأميركي توماس باراك إلى بيروت. وكان باراك قد عرض على المسؤولين اللبنانين آلية تطبيقية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تحوّل تبادل لإطلاق النار استمر لأشهر على الحدود إلى عدوان إسرائيلي واسع على لبنان أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.
ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل نحو 3 آلاف خرق له، خلّفت ما لا يقل عن 217 شهيدًا و508 جرحى، وفق إحصاء لوكالة الأناضول استنادًا إلى بيانات رسمية.
وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.