الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

"رسائل صفراء".. فيلم يسلّط الضوء على الرقابة والقمع السياسي

"رسائل صفراء".. فيلم يسلّط الضوء على الرقابة والقمع السياسي

شارك القصة

فيلم رسائل صفراء
يسلط فيلم "رسائل صفراء" الضوء على الرقابة والقمع السياسي- غيتي
يسلط فيلم "رسائل صفراء" الضوء على الرقابة والقمع السياسي- غيتي
الخط
يحقق فيلم "رسائل صفراء" حضورًا جماهيريًا لافتًا بعد تتوجيه بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينماي.

انطلقت في الخامس من مارس/ آذار الماضي جولة عروض الفيلم الألماني الناطق بالتركية "يَلو ليترز" في صالات السينما الألمانية، متنقلًا بين برلين وميونخ وهامبورغ، قبل أن يصل إلى باريس، حيث استقبلته قاعة لوليكسغ في 24 من الشهر نفسه وسط حضور جماهيري لافت واهتمام نقدي واضح.

ويعود الزخم الذي يحظى به الفيلم في الصالات الأوروبية إلى الإنجاز المتحقق بتتويجه في مهرجان برلين السينمائي بجائزة الدب الذهبي (غولدن بير).

ويروي الفيلم، الذي أخرجه إيلكر كاتاك، قصة فنانين مسرحيين زوجين يعيشان في أنقرة، يتعرضان لضغوط سياسية ومضايقات تكلفهما خسارة عملهما، مسلطًا الضوء على الرقابة والقمع السياسي وانعكاساتهما على الحياة الشخصية والعلاقات الأسرية.


الموقف السياسي والأخلاقي


وعن عوامل تتويج فيلم "رسائل صفراء" داخل السينما الأوروبية، تقول الناقدة المصرية أمل الجمل إن جوهر الفيلم هو العامل الأبرز في الترويج له وجذب الجماهير.

وتضيف، في حديث لبرنامج "ضفاف" عبر العربي 2 من القاهرة، أن هذا الجوهر يطرح سؤالًا قديمًا متجددًا: هل يستحق الموقفان السياسي والأخلاقي التضحية بالحياة الشخصية للإنسان، وما يترتب على ذلك من انهيارات على مختلف المستويات؟

وتوضح أن ميزة الفيلم تكمن في معالجته العصرية، التي تتضمن العديد من اللمسات والمشاهد المؤثرة في عواطف المتلقي، معتبرةً أنه يمكن النظر إليه كصرخة ضد السياسات القمعية والصعوبات الاقتصادية، وتعبير عن اللحظة الحرجة التي يعيشها العالم.


المسرح كواجهة للسرد


وفي ما يتعلق باستخدام المسرح كعنصر سردي، ترى الجمل أن هذا الاختيار جاء بوصفه شكلًا من أشكال الإسقاط، إذ يواجه المسرح نفسه صعوبات ومنافسة شرسة، لا سيما من التلفزيون.

وتضيف أن هذا العنصر يُوظف داخل الفيلم حين تتعرض البطلة للحصار والطرد من عملها، وانقطاعها عن المسرح، قبل أن تُعرض عليها أعمال تلفزيونية فتنجذب إليها، وتقدمها سرًا من دون علم زوجها، بينما تتحمل هي الأعباء، في حين ينشغل هو بأداء دوره المسرحي، في صورة تعكس هذا الإسقاط.

وفي سياق المقارنة، تشير الناقدة إلى أنها لا ترى الفيلم جديدًا تمامًا في معالجته، لوجود فيلم ألماني صدر عام 2006 بعنوان حياة الآخرين، من إخراج فلوريان هنكل فون دونِرس مارك، والذي حصد جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، إلى جانب جائزة بافتا، ونال عشرات الترشيحات والجوائز.

وتوضح أن الفيلم يتناول قصة كاتب مسرحي وزوجته الممثلة في ألمانيا الشرقية عام 1984، في ظل المراقبة والتجسس، مضيفةً: "انطلق العمل من فكرة مشابهة، لكن من دون الإشارة إلى الفيلم الأصلي. وبرأيي، يبقى الفيلم الألماني أقوى فنيًا، ومع ذلك جرى توظيف المسرح في رسائل صفراء بشكل جيد".

تابع القراءة

المصادر

العربي2