Skip to main content

رسالة عن خطة للحرب العالمية الثالثة في وثائق إبستين.. ما حقيقتها؟

السبت 7 فبراير 2026
نشرت وزارة العدل الأميركية ملفات حول قضية جيفري إبستين - غيتي

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، صورة ادعوا أنها من الملفات الجديدة التي نشرتها وزارة العدل الأميركية حول قضية جيفري إبستين، وتظهر رسالة بريدية أرسلها شخص يُدعى جيمس هايوود إلى جيفري إبستين بعنوان "فرصة استثمارية (نووية) محتملة".

وزُعم في الرسالة ضرورة "التحدث عن الحرب العالمية الثالثة"، وأن المستثمرين يسعون لمعرفة ما إذا كانوا سيمضون قدمًا في التخطيط لها يوم 8 فبراير/ شباط 2026.

ما حقيقة رسالة هايوود إلى إبستين؟

وتحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول، ووجد أنه زائف، إذ إن الصورة مفبركة وليست رسالةً بريديةً أرسلها جيمس هايوود إلى جيفري إبستين حول التخطيط للحرب العالمية الثالثة في ذلك التاريخ.

ولم تتضمن ملفات إبستين خططًا عن الحرب العالمية الثالثة.

وبالبحث في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في ملف جيفري إبستين، باستخدام كلمات مفتاحية تتعلق باسم المرسل وتاريخ إرسال البريد الإلكتروني، لم يُعثر على أي رسالة إلكترونية تشير إلى المحتوى المتداول.

غير أن البحث باستخدام اسم المرسل "James Heywood" قاد إلى وثيقة بريد إلكتروني حقيقية منشورة على موقع الوزارة، تتطابق بعض عناصرها مع الصورة المتداولة، مثل هوية المرسل والمستلم، وعنوان البريد الإلكتروني، ورقم التصنيف الظاهر في الزاوية اليمنى السفلية، إضافة إلى نص البريد.

فبركة الرسالة الحقيقية

إلا أن الرسالة الأصلية لا تتضمن الفقرة التي تزعم الحاجة إلى "مناقشة الحرب العالمية الثالثة"، أو أن "المستثمرين" ينتظرون قرارًا بشأن المضي قدمًا في التخطيط لها بتاريخ 8 فبراير/ شباط 2026، ما يشير إلى أن الصورة المتداولة جرى فبركتها بالاستناد إلى الرسالة الحقيقية.

ومؤخرًا، نشرت وزارة العدل الأميركية دفعةً جديدةً من الوثائق المرتبطة بالقضية، كاشفةً عن أسماء شخصيات بارزة في مجالات السياسة والأعمال والترفيه، إذ شملت صورًا يُعتقد أنها تظهر الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور منحنيا فوق امرأة مجهولة الهوية.

صورة من الوثائق الأخيرة التي نشرتها وزارة العدل - غيتي

وجاء نشر هذه الوثائق تنفيذًا لقانون شفافية الملفات الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وتتضمن الملفات أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، ليصل إجمالي الصفحات المنشورة منذ بدء الإفصاح إلى نحو 3.5 مليون صفحة.

وجُمعت هذه الملفات من 5 مصادر رئيسية، تشمل القضايا الجنائية في ولايتي فلوريدا ونيويورك ضد إبستين، والقضية ضد غيسلين ماكسويل، والتحقيقات المتعلقة بوفاته، إضافة إلى قضية في فلوريدا حول التحقيق مع أحد خدمه السابقين، وتحقيقات متعددة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب المفتش العام.

وأشارت الوزارة إلى أن عملية النشر خضعت لتعليمات واضحة تهدف إلى حماية الضحايا وعائلاتهم، من دون حجب أسماء الشخصيات البارزة أو السياسيين الواردة في الملفات.

ولفتت إلى أن الوثائق المنشورة قد تتضمن صورًا أو مقاطع فيديو مزيفة أو مقدمة بطريقة مضللة، إذ شملت الوثائق كل المواد التي أرسلها الجمهور إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي وفقًا لما يقتضيه القانون.

المصادر:
التلفزيون العربي - مسبار
شارك القصة