السبت 11 أبريل / أبريل 2026
Close

رسوم ترمب تصيب الأسواق.. كيف ستنعكس على العالم والدول العربية؟

رسوم ترمب تصيب الأسواق.. كيف ستنعكس على العالم والدول العربية؟

شارك القصة

عاصفة رسوم ترمب الجديدة ستدخل حيز التطبيق في السابع من الشهر الجاري - غيتي
عاصفة رسوم ترمب الجديدة ستدخل حيز التطبيق في السابع من الشهر الجاري - غيتي
عاصفة رسوم ترمب الجديدة ستدخل حيز التطبيق في السابع من الشهر الجاري - غيتي
الخط
اعتبر البيت الأبيض القرار جزءًا من إستراتيجية أوسع لإعادة هيكلة النظام التجاري العالمي، بما يخدم العمال الأميركيين وفقا لبيان رسمي.

تحت عنوان إعادة التوازن إلى الميزان التجاري الأميركي، كشفت الولايات المتحدة عن زيادة الرسوم الجمركية على عشرات الدول، بنسب تتراوح بين 10% و41%.

واعتبر البيت الأبيض القرار جزءًا من إستراتيجية أوسع لإعادة هيكلة النظام التجاري العالمي، بما يخدم العمال الأميركيين وفقًا لبيان رسمي.

وقد سارعت دول عدة إلى توقيع اتفاقيات أولية ثنائية مع واشنطن تثبت فيها نسبة الضرائب، فيما لم توقع دول أخرى كانت أكثر تضررًا، وفي مقدمتها سوريا التي فُرضت عليها أعلى نسبة (41%)، تليها سويسرا ولاوس وجنوب إفريقيا بنسب تصاعدية.

عاصفة رسوم الرئيس دونالد ترمب الجديدة التي قال البيت الأبيض إنها ستدخل حيز التطبيق في السابع من الشهر الجاري، أثارت حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، فعبرت شركات تصدير كبرى عن قلقها من زيادة كلفة دخول منتجاتها إلى السوق الأميركية.

وشهدت أوروبا وآسيا تراجعًا في مؤشرات أسهم قطاعات التصنيع والنقل، بينما حذرت غرف التجارة الدولية من أن هذه الإجراءات قد تدفع باتجاه حرب تجارية مفتوحة الجبهات.

في الوقت نفسه، لوحظ تراجع في ثقة المستثمرين، خصوصًا في الدول المتضررة التي رأت في هذه الخطوة خروجًا أحاديًا عن قواعد منظمة التجارة العالمية.

وفي توصيف الصحف الأميركية فإن خطوة ترمب مقامرة تجارية كبرى، تجمع بين السعي لإيرادات جديدة والضغط على سلاسل التوريد، لكنها تنعكس سلبًا على المستهلك الأميركي وأرقام التضخم.

وتذهب "واشنطن بوست" إلى القول إن قرار ترمب يمثل إعادة جذرية لقواعد التجارة العالمية في ظل ما وصفته بغياب الإستراتيجية الواضحة والنتائج المحسومة، لا سيما في ظل تعثر المفاوضات مع الصين.

من جهتها، تتعامل الأصوات المعارضة لقرارات ترمب مع خيار الرسوم كرهان محفوف بالمخاطر، يتجاوز الاقتصاد ليطال مكانة أميركا نفسها في النظام العالمي.

"تحقيق توازن تجاري"

وضمن هذا السياق، قال ستيف جيل المستشار التجاري السابق في إدارة الرئيس جورج بوش، إن "هناك رغبة في معادلة السلع الأجنبية مع السلع المحلية بالولايات المتحدة، حيث يسعى ترمب لإرساء العدل من خلال إجراء عملية فرض رسوم متبادلة مع الدول".

وأضاف في حديث إلى التلفزيون العربي من تينسي: "مع توافد شركات التصنيع إلى الولايات المتحدة فإن أسواقًا ستفتح، ما يعني أن ترمب يسعى لتحقيق توازن تجاري وخاصة للشركات الأميركية".

ورأى أن هناك خوفًا من الركود وتدهور الاقتصاد الأميركي، وخاصة أن أسعار البورصة وصلت إلى قيمة غير مسبوقة.

ولفت جيل، إلى أنه "مع وجود عجز كبير بالولايات المتحدة في التجارة مع الصين، فإن ترمب يريد وضع حواجز أخرى تتعلق بالاستثمار والحقوق الفكرية".

 "تحقيق أكثر من فائدة"

بدوره اعتبر توماس أدونيل، المحاضر في الاقتصاد وشؤون الطاقة، أن ترمب يريد تحقيق أكثر من فائد من خلال هيكلة دور الولايات المتحدة في العالم.

وأضاف للتلفزيون العربي من برلين، أن "واشنطن أدركت أن هناك مشكلة مع الصين ومع الدول التي كانت تحميها الولايات المتحدة".

وأردف: "جزء أساسي مما تقوم به الولايات المتحدة  داخل في إطار المنافسة مع الصين وروسيا، وخاصة أن واشنطن ستدعو إلى عقوبات على النفط الروسي".

واعتبر أدونيل، أن "أوروبا لطالما واجهت مشكلة في التوافق مع الولايات المتحدة، إلا أن حرب أوكرانيا دفعتها لزيادة الإنفاق الدفاعي".

ما التداعيات على الدول العربية؟

من جانبه رأى الخبير والمستشار الاقتصادي عبد القادر سليماني، أن "الصين تسيطر على التجارة الثنائية مع الدول العربية وبالتالي هي الشريك التجاري لها". 

وأضاف في حديث إلى التلفزيون العربي من الجزائر، أن "الدول العربية لن تتأثر مباشرة بالرسوم التجارية التي فرضها ترمب، إنما جراء الحرب التجارية التي اشتعلت بين الولايات المتحدة والصين".

واستدرك قائلا: إن ترمب من خلال إجراءاته الجديدة وكأنه يقول للعالم اذهبوا وتعاملوا مع بدائل جديد من منطقة آسيان وبريكس والدول الإفريقية والصين ودول الاتحاد الأوروبي الذي يمكنه أن يدخل في شركات مع الصين والدول العربية.

ولفت سليماني، إلى أن "هناك دولًا عربية يمكنها أن تجد في دول أخرى زبائن جددًا، ما يعني أن الولايات المتحدة تدفع بالدول العربية للذهاب شرقًا".

ونوه سليماني، إلى أن "هناك فروقات كبيرة في تأثير الرسوم الجمركية على كل دولة عربية وفق حجم الناتج المحلي لكل منها.. ما يعني أنه يجب تعزيز جبهة الدول العربية الفقيرة فضلًا عن الدخول في شراكات مع دول أخرى غير الولايات المتحدة وجلب استثمارات بعيدًا عن الدولار وتنويع الشراكات مع الهند والصين وآسيا".

وختم بالقول: "يجب جلب الاستثمارات إلى المنطقة العربية وخاصة أن تكلفة الإنتاج ستكون منخفضة".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي