شنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران لليوم الثاني تواليًا مخلفة قتلى وعددًا من الإصابات، فيما أعلنت طهران إطلاق عملية رد "حاسمة"، متوعدة واشنطن بضربات "ساحقة ومدمرة".
وقالت القيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط "سنتكوم" إن القوات الأميركية بدأت، اليوم، عند الساعة 12:00 ظهرًا بالتوقيت المحلي، ضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأضافت أن الضربات جاءت ردًا على "الهجمات الأخيرة التي شنها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة".
وفي منشور عبر منصته الاجتماعية تروث سوشال، أكد ترمب أن العملية "واسعة النطاق وقوية"، محذرًا من أنه "إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر تمامًا، فستتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير".
وأكد الرئيس الأميركي، البالغ من العمر 80 عامًا، والذي يلوح منذ أشهر بشن عملية عسكرية واسعة، أنه في حال مضى في تهديده "لن يتبقى سوى القليل جدًا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
لكن الحرس الثوري الإيراني سارع إلى الإعلان أن إيران ستجعل الولايات المتحدة "تندم" على هجماتها الجديدة.
"عملية الرد على العدو الأميركي"
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية مساء اليوم ببدء "عملية القوات المسلحة الإيرانية للرد على العدو الأميركي"، بعد الهجوم الذي استهدف مواقع في إيران مساء اليوم.
من جهتها، أعلنت هيئة الأركان العامة الإيرانية أنها سترد على الغارات الجوية التي شنها الجيش الأميركي على مواقع في محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزغان.
وقالت الهيئة إنها ستوجه إلى الولايات المتحدة "ضربات ساحقة ومدمرة" ردًا على الهجمات التي استهدفت المناطق الجنوبية من البلاد مساء الثلاثاء.
وأضافت في بيان: "سنجعل الولايات المتحدة تدفع ثمنًا باهظًا"، مشيرة إلى أنه "كلما أصر الجيش الأميركي على مواصلة عدوانه في المنطقة، اضطر إلى تحمل خسائر أكبر وأشد".
من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، في منشور عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأميركية، إن بلاده سترد بقوة على الهجمات الأميركية.
وأضاف: "عقاب شديد ينتظر المعتدين، وستندم الولايات المتحدة على هجماتها الجديدة".
قتلى ومصابون
وعقب إعلان الجيش الأميركي بدء الهجمات، أفاد الإعلام الإيراني بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم ومدن بندر عباس وسيريك وتشابهار وكنارك.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن غارة جوية أميركية استهدفت، الثلاثاء، مطارًا في محافظة كرمان جنوب إيران.
وقال التلفزيون: "قبل دقائق، استهدف هجوم شنّه العدو الأميركي مطار جيرفت"، من دون إعلان وقوع إصابات أو أضرار حتى الآن.
وأضاف التلفزيون أن غارة جوية أميركية استهدفت، الثلاثاء، مطار جيرفت في محافظة كرمان جنوب البلاد، موضحًا أنه لم يُعلن وقوع إصابات أو أضرار حتى الآن.
كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن 4 مقذوفات أصابت مدنًا تقع شرق مضيق هرمز.
بدورها قال وكالة مهر الإيرانية، بوقوع دوي انفجارات جديدة في ميناء تشاهبار جنوب البلاد.
بينما أفاد مسؤول إيراني للتلفزيون الرسمي، مساء الثلاثاء، بمقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في حفل زفاف قرب سيريك جراء قصف أميركي في جنوب إيران.
وشدد الحرس الثوري الإيراني على أن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز.
تصاعد القلق
وجاءت الضربات الأميركية، اليوم الثلاثاء، بعيد إصابة ناقلتي نفط بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، وفق وكالة "مارينسكس" اليونانية للشؤون البحرية.
وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار النفط عقب الإعلان عن الهجمات الأميركية. كما أدت الضربات إلى تصاعد القلق في سوق الديون الأميركية، حيث تواصل العوائد الارتفاع، وألقت بظلالها السلبية على بورصة وول ستريت.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت ليل الأحد-الإثنين ضربات، هي الأولى منذ شهر، وقالت إنها استهدفت مواقع عسكرية على جزيرة لارك الإيرانية.
وردت إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأعلنت إيران في وقت سابق نيتها فرض رسوم في المضيق الذي كانت الملاحة فيه حرة قبل الحرب، وقد استهدفت طهران العديد من السفن التي تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار الملاحة الذي حددته.
من جانبها، أطلقت الولايات المتحدة حملة تهدف إلى "خنق" الاقتصاد الإيراني، تتضمن عقوبات على كل من يتعامل تجاريًا مع إيران.