أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الجمعة، بأن المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية ربطوا أحزمة ناسفة حول رضيعتين توأمتين لنصب فخ لقوات الأمن في أحد الحوادث التي تظهر تصاعد العنف ضد الأطفال هناك.
وذكرت المنظمة أنه عُثر على الرضيعتين، وعمرهما عام واحد، في قرية بشمال منطقة كيفو التي كثفت فيها جماعة مسلحة تعرف باسم القوات المتحالفة الديمقراطية هجماتها بالقنابل، حيث عمد خبراء الألغام لفك الأحزمة دون أن تنفجر.
تفخيخ الأطفال بالكونغو
وفي السياق، أوضح غرانت ليتي ممثل اليونيسف في الكونغو في مؤتمر صحفي في جنيف أن "النية كانت لأن تنفجر (الأحزمة) في قوات الأمن مع وصول قوات الشرطة أو الجيش الكونغولي".
وأضاف أن الاستخدام المتزايد للعبوات الناسفة بدائية الصنع مجرد واحد من عدة "اتجاهات غير أخلاقية" مع وصول العنف ضد الأطفال إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في الجزء الشرقي من الكونغو.
ولفت ليتي إلى أن "الأطفال يتعرضون للاغتصاب والقتل يوميًا".
وقال: "تختطفهم الجماعات المسلحة وتجندهم وتستغلهم - ونعلم أن التقارير المتوفرة لدينا ليست سوى غيض من فيض".
أسوأ وأطول حالات الطوارئ الإنسانية في العالم
وتؤكد الأمم المتحدة أن أعمال العنف في الكونغو تسببت في واحدة من أسوأ وأطول حالات الطوارئ الإنسانية في العالم إذ يواجه أكثر من 27 مليون شخص نقصًا في الغذاء، واضطر ما يقرب من 5.5 ملايين إلى الفرار من منازلهم. ويتحمل أكثر من 2.8 مليون طفل وطأة هذه الأزمة.
وتتعافى الرضيعتان، اللتان لم يتم الكشف عن هويتهما، من سوء التغذية في أحد مراكز الأمم المتحدة قبل إيداعهما في دار رعاية، وقد قُتل والداهما في هجوم يُعتقد أن القوات المتحالفة الديمقراطية نفذته.
وضمن هذا الإطار، نوه ليتي إلى أنه على الرغم من تعافيهما بشكل جيد من سوء التغذية، قد تستمر الندوب النفسية مدى الحياة، وقال: "لن تستطيعوا تخيل ما مرتا به".
خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2023، أحصي في إقليم شمال كيفو أكثر من 38 ألف حالة عنف جنسي، في زيادة بلغت نسبتها 37% بالنسبة الى الفترة نفسها من 2022.
ويضاف إلى ذلك سوء تغذية حاد يهدد 1,2 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمسة أعوام في شرق البلاد.
ولاحظ ليتي أنه رغم الأهمية الإستراتيجية لجمهورية الكونغو الديموقراطية على صعيد المواد الأولية للتكنولوجيات المتطورة والتنوع البيولوجي، فإن الجهات المانحة تحجم غالبًا عن تلبية نداء المساعدة، مقدرًا الحاجات للأشهر الستة المقبلة بنحو 400 مليون دولار.
وفي وقت سابق، اليوم الجمعة، أعلن الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني أن بلاده قتلت أكثر من 560 عضوًا في جماعة متمردة متحالفة مع تنظيم "الدولة" منذ بدأت عمليات ضدهم في ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وتتمركز جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة، وهي مناهضة لكمبالا، في الغابات إلى الشرق من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة وتشن هجمات داخل الكونغو وأوغندا.