الجمعة 6 مارس / مارس 2026
Close

رغم أثقال السياسة.. افتتاح أولمبياد ميلانو–كورتينا الشتوي 2026

رغم أثقال السياسة.. افتتاح أولمبياد ميلانو–كورتينا الشتوي 2026

شارك القصة

أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026
بعد عشرين عامًا على ألعاب تورينو 2006، تعود الألعاب الأولمبية الشتوية إلى إيطاليا وإلى جبال الألب، مهدها الأصلي- رويترز
الخط
سيكون حفل افتتاح أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي على أربعة مواقع بالوقت نفسه مع مشاركة الفنانة الأميركية ماريا كاري.

ستقام مراسم افتتاح أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026 مساء الجمعة في أربعة مواقع خلال وقت واحد، في محاولة لتوحيد ألعاب موزّعة جغرافيًا وتقديم عرض أكثر توافقًا من ذلك الذي شهدته ألعاب باريس 2024 الصيفية، احتفاء بـ"الوئام".

وتشكل مراسم الافتتاح، باعتبارها من الأحداث النادرة التي تجمع مئات ملايين المشاهدين حول العالم، "منصة فريدة لنقل رسائل إيجابية، لا رسائل تُفرّق"، كما وعد مصممها ماركو باليتش في يناير/ كانون الثاني.

وسيُبث الحفل عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، من ملعب سان سيرو في ميلانو ومن القرى الجبلية كورتينا دامبيتسو، بريداتسو وليفينيو، حيث تُنظم المسابقات في شمال إيطاليا، في محاولة لوضع الخلافات والجدل جانبًا.

أثقال سياسية

وستفسح الفعاليات الرياضية التي انطلقت الأربعاء مع الكيرلينغ ثم مع الهوكي على الجليد للسيدات الخميس، المجال أمام العرض التقليدي لاستعراض الوفود والموزّع بدوره على أربعة مواقع لتجنب تنقل الرياضيين لساعات طويلة.

وبالنسبة للزمبابوية كيرستي كوفنتري التي تخوض أول ألعاب أولمبية كرئيسة للجنة الأولمبية الدولية، يستحيل تجاهل السياق الدولي المثقل بالحرب الدائرة في كل من أوكرانيا وغزة، وانعكاسات التوترات التي يثيرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما تجلى في الجدل الذي رافق الإعلان عن وحدة من شرطة الهجرة الأميركية في إيطاليا خلال الألعاب.

افتتاح أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026
حافظ المنظمون على سرية هوية آخر شخصين يحملان الشعلة واللذين سيشعلان في اللحظة نفسها مرجلين مستوحيَين من عُقَد ليوناردو دافنتشي- رويترز

لكن أول امرأة على رأس اللجنة الأولمبية الدولية تفضّل التركيز على "سحر وروح الألعاب" التي تبرز هذا العام بعودة لاعبي دوري الهوكي الأميركي (أن إيتش أل) بعدما منعتهم أنديتهم من المشاركة في نسختي 2018 و2022.

وقالت كوفنتري الأحد: "ما يبقيني مؤمنة هو أنه ما ان تبدأ مراسم الافتتاح وينطلق الرياضيون في المنافسات، سيتذكر العالم فجأة سحر الألعاب وروحها".

"التعايش بين الرياضيين"

وفي حديثها الأربعاء مساء، رأت في عرض الافتتاح "منصة رائعة" و"تذكيرًا بالطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع بعضنا البعض"، مشيدة بالتعايش بين "رياضيين من كل الخلفيات" في القرية الأولمبية.

ورغم ذلك، تُنظم تظاهرات عدة في ميلانو للاحتجاج على الأثر البيئي للألعاب والسياق السياسي المرافق لها، خصوصًا حول ملعب سان سيرو.

لكن داخل هذا الصرح الكروي الإيطالي الشهير والذي بذلت الكثير من الجهود في الأسابيع الأخيرة لملء مقاعده الـ75 ألفًا، تريد المراسم إيصال رسالة "سلام" مع إبراز "الخيال" والثقافة الإيطالية.

وبعد عشرين عامًا على ألعاب تورينو 2006، تعود الألعاب الأولمبية الشتوية إلى إيطاليا وإلى جبال الألب، مهدها الأصلي.

ومنذ 2006، حطّت الألعاب في كندا (فانكوفر 2010)، ثم روسيا (سوتشي 2014)، كوريا الجنوبية (بيونغ تشانغ 2018) والصين (بكين 2022)، ويعتبر كثر أنها "ضاعت" بعض الشيء بين هذه المحطات المتباعدة التي كانت تكلفتها باهظة جدًا.

وخلافًا للمنظمين الروس الذين جعلوا من ألعاب سوتشي الأغلى في التاريخ (24.6 مليار يورو) أو نظرائهم الكوريين الجنوبيين، لم يبدأ الإيطاليون من الصفر.

ومن خلال الاعتماد على بورميو وكورتينا للتزلج الألبي، أنترسيلفا للبياثلون، وفال دي فييمي للتزلج الشمالي، وليفينيو للسنوبورد والتزلج الحر، اختار المنظمون محطات اعتادت تنظيم مراحل من كأس العالم أو بطولات كبرى.

رقم غير مسبوق

والنتيجة كانت أن تمتد ثالث ألعاب أولمبية شتوية في تاريخ إيطاليا على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الألعاب، من دولوميت إلى سهل بو، مرورا بفينيتو، وصولًا إلى تخوم النمسا.

لكن قبل أن ينتقل التركيز إلى الرياضيين والألقاب، ينشغل العالم الجمعة بحفل الافتتاح وسربت أسماء النجوم المشاركين منذ أسابيع، وعلى رأسهم الأميركية ماريا كاري التي ستغني بالإيطالية، إلى جانب مغني الأوبرا أندريا بوتشيلي، الممثل والمنتج بييرفرانتشيسكو فافينو، عازف البيانو الصيني لانغ لانغ، والمغنية لاورا باوزيني.

ويعتزم ماركو باليتش الذي أشرف أيضًا على افتتاح أولمبياد تورينو 2006، تكريم التصميم والموضة الإيطالية، خصوصًا مصمم الأزياء جورجيو أرماني الذي توفي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكالعادة، سيجذب الحضور الرسمي اهتمامًا كبيرًا، مع وصول عدد من القادة، ولقاء أول بين كيرستي كوفنتري والإدارة الأميركية الممثلة بنائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قبل أولمبياد لوس أنجلوس 2028 بعامين.

وحافظ المنظمون على سرية هوية آخر شخصين يحملان الشعلة واللذين سيشعلان في اللحظة نفسها مرجلين مستوحيَين من عُقَد ليوناردو دافنتشي، تحت قوس السلام في ميلانو وفي ساحة ديبونا في كورتينا.

لكن صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" أكدت الأربعاء أن ألبرتو تومبا في ميلانو وديبورا كومبانيوني في كورتينا سيؤديان هذه المهمة، وهما من أبرز أساطير التزلج الألبي في تاريخ إيطاليا. ولم يصدر أي نفي بشأن ذلك.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب