رغم الانتقادات.. النمسا تحول منزل هتلر إلى مركز للشرطة
ابتداءً من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، سيتحول منزل أدولف هتلر في النمسا إلى مركز شرطة، وذلك على الرغم من الانتقادات التي لاحقت هذا المشروع على مدى سنوات.
فوفق صحيفة "الغارديان"، قررت الحكومة النمساوية إعادة ترميم منزل زعيم النازية الألمانية ليصبح مركزًا للشرطة ومركز تدريب أيضًا لناشطين في مجال حقوق الإنسان.
20 مليون يورو لترميم منزل هتلروفي التفاصيل، كشف متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الفرنسية أن "بدء الأشغال مقرر في 2 أكتوبر المقبل".
ومن المرتقب أن ينتقل الشاغلون الجدد إلى المبنى عام 2026، بحسب وزارة الداخلية التي أكدت أنها "تتمسك بمشروعها" رغم الانتقادات الجديدة.
وتأخر تنفيذ المشروع الممول من الدولة، وتُقدر كلفته حاليًا بنحو 20 مليون يورو، بعدما كانت قُدرت بـ5 ملايين في البداية.
يأتي هذا القرار الذي صدر هذا الأسبوع، بعد رفض ناشطي حقوق الإنسان تحويل منزل هتلر إلى مزار خشية أن يصبح وجهة سياحية لما وصفوهم بـ"النازيين الجدد".
في حين انتقد هذا القرار بسبب ما وصف "تماشيًا مع رغبة الديكتاتور"، الذي أبدى رغبته في تحويل منزله إلى مكتب للسلطات وذلك في إحدى مقالاته في صحيفة محلية يوم 10 مايو/ أيار عام 1939.
ويقع المنزل على الحدود مع ألمانيا، وولد فيه هتلر يوم 20 أبريل/ نيسان عام 1889 وعاش فيه لمدة قصيرة، ثم اشترته الحكومة النمساوية عام 2016 بعد معركة قانونية طويلة للاستحواذ على ملكية العقار الواقع في وسط برونو-أم-إين في شمال البلاد.
ورفضت الحكومة هدمه بداعي "مواجهة ماضيها"، وسيتم وضع سقف جديد للمبنى الذي تبلغ مساحته 800 متر مربع، وسيخضع لعملية توسيع، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
يذكر أن للنمسا التي ضمتها ألمانيا عام 1938، علاقات معقّدة مع ماضيها، فبعد الحرب العالمية الثانية قُدمت البلاد على أنها "الضحية الأولى للنازية"، وتم نفي تواطؤ العديد من المواطنين في جرائم الرايخ الثالث.