حذرت وزارة الخارجية الألمانية من خطورة احتمال استهداف إسرائيل أسطول الصمود العالمي المتوجه إلى قطاع غزة لفك الحصار، وأعلن الأسطول أنه بات على بعد ثلاثة أيام فقط من سواحل القطاع.
وكشفت وسائل إعلام عبرية عن استعداد إسرائيل لاعتراض الأسطول عبر مناورات نفذتها وحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13"، تحاكي السيطرة على السفن في عرض البحر، تمهيدًا لعملية اعتراضية محتملة خلال الأيام المقبلة.
ثبات "أسطول الصمود" رغم التحديات
وعلى أعتاب غزة، يتقدم أسطول الصمود بثبات نحو كسر الحصار البحري متحديًا تصاعد التهديدات الإسرائيلية.
ويهدف الأسطول البحري إلى فتح ممر إنساني من البحر، في ظل تقاعس الحكومات عن وقف الإبادة الجماعية في غزة، كما يؤكد الناشط الإسكتلندي جيمس هيكي من عرض البحر.
وقال هيكي: إن "استمرار تهاون بعض الحكومات مع الاحتلال أجبرنا على التحرك نيابة عن أطفالنا وأحفادنا وشعوبنا".
وأضاف أنه رغم "تعرض 12 سفينة بالأسطول لهجمات بأدوات كيميائية ذات رائحة كبريتية، إلا أن هذا لن يثنينا عن إكمال مهمتنا".
"حرب نفسية لإفشال أسطول الصمود"
ورغم طابعه السلمي، تعرض أسطول الصمود البحري لهجمات متكررة، شملت هجومًا على أحد القوارب، هدف إلى بث الرعب وإرغام المشاركين على التراجع وفق ما أكدت الناشطة الإسبانية أليسيا أرمستو.
وأكدت أرمستو: "هي حرب نفسية واضحة تهدف لإفشال المهمة نحن هنا لا نبحث عن القتال، بل نطالب بفتح ممر إنساني. هدفنا أن نعود أحرارًا، أحياءً، وبصحة جيدة".
ويعكس هذا التحرك العالمي غير مسبوق بحجم المبادرات والمنظمات الدولية المشاركة تضامن الشعوب مع المحاصرين والمجوعين في قطاع غزة.
ورغم العروض الإسرائيلية بنقل المساعدات عبر موانئ بديلة، رفض منظمو الأسطول تلك المقترحات، معتبرين إياها محاولة متعمدة لعرقلة مهمتهم الإنسانية وتفريغها من مضمونها الحقيقي.
وأوضحت الناشطة الإسبانية أليخاندرا مارتينيز أن "معنويات المشاركين عالية، وتصميمهم لا يلين لتحقيق الهدف الإنساني. غاية الأسطول هي فتح ممر إنساني لكسر الحصار المفروض على غزة".