الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2026
Close

رغم الدمار الواسع في مخيم جباليا.. الأهالي يعودون بعد رحلة نزوح قاسية

رغم الدمار الواسع في مخيم جباليا.. الأهالي يعودون بعد رحلة نزوح قاسية

شارك القصة

 بدأ السكان يعودون أكثر من ذي قبل إلى مخيم جباليا - غيتي
بدأ السكان يعودون أكثر من ذي قبل إلى مخيم جباليا - غيتي
الخط
رغم أن الواقع في مخيّم جباليا لا يزال قاسيًا بسبب انعدام الخدمات، فإن كثيرين من السكان يرون أن عودتهم إلى بيوتهم المهدّمة أهون من حياة النزوح.

يواجه العائدون إلى مخيّم جباليا شماليّ قطاع غزة تحدّيات كثيرة، في ظلّ انعدام شبه كامل لمقوّمات الحياة، والدمار الواسع الذي أصاب المخيّم الأكبر في القطاع جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر نحو عامين.

ورصد مراسل التلفزيون العربي، إسلام بدر، عودة الأهالي إلى حي الفالوجا غربي مخيم جباليا، حيث طالب السكان بضرورة الإسراع في توفير احتياجاتهم الأساسية.

تشجيع على العودة

وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن منطقة الفالوجا دمِّرت بشكل شبه كامل، ورغم ذلك بدأ الأهالي بالعودة إليها تدريجيًا.

وأوضح أن هذه المنطقة تعد المدخل الرئيسي من الجهة الغربية لمخيم جباليا نحو وسطه، حيث يصل الناس إليها بصعوبة بالغة.

وأشار إلى أن السكان يواجهون خطرًا حقيقيًا بسبب تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الإدارة المدنية، حيث تُطلق الآليات الإسرائيلية النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين.

على الرغم من المخاطر الميدانية وانعدام مقوّمات الحياة الأساسية، بدأت الحياة تدبّ مجددًا في المكان؛ إذ يعود السكان تدريجيًا، على أمل أن تتحسّن الأوضاع وتتوفّر مقوّمات الحياة في الأيام المقبلة، وفق ما أفاد به المراسل.

وقال مراسل التلفزيون العربي، إنّ العائدين إلى منازلهم المدمرة ومناطقهم يؤكدون أن عودتهم تشجّع غيرهم على اتخاذ الخطوة ذاتها والرجوع إلى المخيّم.

ويقضي المواطن محمود البشيتي معظم ساعات نهاره في تجهيز مأوى جديد لأسرته تحت أنقاض منزله المدمَّر.

قرار العودة

ورغم خطورة المكان واحتمال انهيار السقف، فإن انعدام الخيارات أمام محمود اضطرّه إلى تجهيز المكان، ومحاولة بناء بعض الغرف باستخدام الحجارة والطين أمام ركام منزله.

بدوره، قال أبو أحمد الدبس، وهو أحد سكان المنطقة الذين قرروا العودة ومحاولة إعادة الحياة إلى المكان، إنه عمد إلى إنشاء بسطة بسيطة في هذه المنطقة، بعد رحلة نزوح في الميناء، قبل قراره بالعودة ونصب خيمة كي يحصل على الرزق منها.

ونوّه الدبس إلى أن الأهالي بدأوا يعودون بأعداد أكبر من ذي قبل، بعدما كانوا في البداية يخشون العودة، لكن عدد العائدين ازداد اليوم بفضل تشجيع الناس بعضهم بعضًا، فضلًا عن أن الإنسان يحنّ إلى أرضه، ولا سيّما أن العيش في الجنوب أو في مناطق النزوح صعب للغاية.

ورغم أن الواقع في مخيّم جباليا لا يزال قاسيًا بسبب انعدام الخدمات الأساسية ومقوّمات الحياة، فإن كثيرين من السكان يرون أن عودتهم إلى بيوتهم المهدّمة، ومخيّمهم الذي وُلدوا ونشؤوا فيه، أهون من حياة النزوح والانتظار.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي