رغم المعاناة.. سكان غزة يتابعون المونديال ويشجعون المنتخبات العربية
لم تمنع الحرب الإسرائيلية المستمرة والظروف الإنسانية الصعبة أهالي قطاع غزة من متابعة منافسات كأس العالم 2026، والاستمتاع بأجواء البطولة العالمية، خاصة مع مشاركة ثمانية منتخبات عربية في الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من مناطق مختلفة داخل القطاع، أظهرت تجمعات لمواطنين يتابعون المباريات بالإمكانات المتاحة، في مشاهد تعكس تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم التحديات اليومية.
احتفالات بهدف مصر في شباك بلجيكا
وفي مدينة خانيونس جنوب القطاع، وثقت تسجيلات مصورة لحظات احتفال فلسطينيين بالهدف الذي سجله لاعب المنتخب المصري إمام عاشور في مرمى منتخب بلجيكا، ضمن منافسات البطولة، حيث علت الهتافات المؤيدة للمنتخبات العربية وسط أجواء من الفرح والحماس.
وكان منتخب مصر قد استهل مشواره في كأس العالم 2026 بنتيجة إيجابية بعدما فرض التعادل 1-1 على منتخب بلجيكا، الإثنين، ضمن منافسات المجموعة السابعة، ليحصد نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
وقدم "الفراعنة" أداء مميزًا خلال معظم فترات اللقاء، وبدا المنتخب المصري قريبًا من تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، قبل أن يحول هدف عكسي دون تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
الخيام تتحول إلى ساحات جماهيرية
وفي شمال قطاع غزة، حول سكان جباليا خيمة كبيرة إلى مساحة جماهيرية لمتابعة مباريات المونديال، في مشهد يعكس حجم الشغف الكروي لدى الفلسطينيين رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.
في جباليا شمال غزة اجتمع الأهالي لمتابعة وتشجيع المنتخب المصري في مباراة مصر وبلجيكا في بطولة كأس العالم 2026 انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 pic.twitter.com/XzGc9uuI9P
— Khaled Safi خالد صافي (@KhaledSafi) June 15, 2026
كما تجمع عشرات المشجعين في سوق النصيرات وسط غزة لمتابعة مواجهة مصر وبلجيكا عبر جهاز عرض ضوئي، حيث نُقلت المباراة على شاشة بسيطة أُعدت خصيصًا لاستقبال الجماهير.
وتشهد مدن ومخيمات قطاع غزة تجمعات جماهيرية لمتابعة مباريات كأس العالم، إذ يحرص المواطنون على مواكبة أحداث البطولة لحظة بلحظة، في ظل واقع إنساني معقد يتسم بالحصار وتراجع الخدمات الأساسية.
وبالنسبة للكثير من سكان القطاع، تمثل هذه التجمعات فرصة نادرة للترفيه وكسر ضغوط الحياة اليومية، كما تمنحهم مساحة مؤقتة للفرح والتفاعل مع الحدث الرياضي الأبرز عالميًا، بعيدًا عن أجواء الحرب والمعاناة المستمرة.