أعلنت بريطانيا نيتها التوسع في استخدام تقنية التعرف على الوجوه للمساعدة في تعقب المجرمين، وهي تقنية مستخدمة بالفعل لدى شرطة العاصمة لندن.
واقترحت الحكومة البريطانية اليوم الخميس إنشاء هيئة موحدة للإشراف على استخدام الشرطة لتقنية التعرف على الوجوه والتقنيات المماثلة وتنظيمها.
وذكرت أنها ستطلق مشاورات لمدة عشرة أسابيع لدراسة فوائد التقنية وأي ضمانات مطلوبة لطمأنة الجمهور، بما في ذلك بشأن حماية الخصوصية.
"بريطانيا منفصلة عن العالم الديمقراطي"
وقالت وزيرة الشرطة سارة جونز إن تقنية التعرف على الوجوه هي أكبر إنجاز للمساهمة في إلقاء القبض على المجرمين منذ مطابقة الحمض النووي.
وأوضحت أن التقنية ساعدت بالفعل في "إبعاد الآلاف من المجرمين الخطرين عن شوارعنا"، وأن لديها إمكانيات هائلة لدعم حفاظ الشرطة على سلامتنا.
لكن جماعة "بيغ براذر ووتش" -المعنية بالحريات المدنية، وصفت التوسع المخطط له في التعرف على الوجوه بأنه انتهاك خطير للخصوصية.
وقالت الجماعة إن القوانين في أوروبا تحمي الجمهور من المراقبة الجماعية للتعرف على الوجه، لكن بريطانيا "دولة منفصلة عن العالم الديمقراطي حيث يُراقَب الجمهور الآن بواسطة هذه الكاميرات ويعامَلون كمشتبه بهم بشكل شبه يومي".
وتستخدم شرطة العاصمة لندن تقنية التعرف المباشر على الوجوه في الفعاليات الكبرى مثل مباريات كرة القدم، للتعرف على الأشخاص المدرجين على قوائم المراقبة.
وكانت قد أجرت 1300 عملية اعتقال باستخدام تقنية التعرف على الوجه في العامين الماضيين، بما في ذلك منفذي اعتداءات اغتصاب وعنف منزلي ومرتكبي أعمال عنف.