رغم تراجع الخصم.. الصين تستورد كميات قياسية من النفط الروسي في يونيو
وصلت واردات الصين من النفط الخام الروسي لأعلى مستوى على الإطلاق في يونيو/ حزيران، وفقًا لما أظهرته بيانات حكومية صينية اليوم الخميس مع مواصلة مصافي التكرير اقتناص الإمدادات التي يتم ضخها عبر خط أنابيب شرق سيبيريا-المحيط الهادئ، حتى رغم تقلص الخصم مقارنة بالخامات القياسية العالمية.
وبلغت الكميات الواردة من روسيا في الإجمال 10.50 مليون طن متري في يونيو، أو ما يوازي معدلًا يوميًا يبلغ 2.56 مليون برميل. وزادت كميات الشحنات 44% مقارنة بذات الشهر العام الماضي، وفقًا لبيانات من الإدارة العامة للجمارك.
وسجلت الواردات الروسية في النصف الأول من العام 52.61 مليون طن متري بارتفاع 22% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
أما الشحنات من السعودية، فقد بلغت إجمالًا 7.92 مليون طن متري الشهر الماضي، بما يعدل 1.93 مليون برميل يوميًا بارتفاع 12% عن الشهر السابق. وتشكل الكمية ارتفاعًا بنحو 57% عن الكميات التي تم شحنها من السعودية للصين في يونيو من العام الماضي.
وكان من المتوقع أن تقل الشحنات السعودية للصين في يونيو، إذ تسبب تراجع هوامش التكرير في دفع مصافي التكرير الصينية للبحث عن خام أرخص سعرًا من روسيا، وموردين آخرين حتى بعد أن خفضت الرياض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف تحميل يونيو 25 سنتًا في مايو/ أيار.
زيادة الطلب على الإمداداتوعلى الرغم من أن العقوبات الغربية، وفرض سقف سعري تشكل عوامل تضمن تداول الخام الروسي بسعر أقل من خامات القياس العالمية، قل هذا الخصم في الأشهر القليلة الماضية بسبب زيادة الطلب على الإمدادات التي يتم ضخها عبر خط أنابيب شرق سيبيريا-المحيط الهادئ من مشترين صينيين، وعمليات الشراء المكثفة التي تنفذها المصافي الهندية لخام الأورال الروسي.
وتلجأ مصافي التكرير الصينية إلى وسطاء للتعامل مع الشحن والتأمين لشحنات الخام الروسي لتجنب انتهاك العقوبات الغربية.
كما أظهرت بيانات الجمارك أيضًا أن الواردات من ماليزيا بلغت 1.51 مليون برميل يوميًا في يونيو، بزيادة قدرها 133% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وتُستخدم ماليزيا عادة كنقطة وسيطة لشحنات نفط خاضعة للعقوبات تأتي من إيران وفنزويلا.
وارتفعت الصادرات الأميركية للصين 354% مقارنة بالعام الماضي على الرغم من التوتر الجيوسياسي بين الجانبين، إذ حافظت الخامات الأميركية الشهر الماضي على مزايا في التسعير عن المنتجين في الشرق الأوسط بعد خفض أوبك للإنتاج.
وبلغت شحنات الخام الأميركية للصين 3.05 مليون طن متري في الإجمال في يونيو في أعلى معدل منذ ديسمبر/ كانون الأول 2020.
ومن المتوقع أن تميل مصافي التكرير الصينية بشكل متزايد لإمدادات بديلة من دول مثل البرازيل في الربع الثالث مع تعهد روسيا والسعودية بخفض الإنتاج.