رغم حظر إسرائيل نشاطات الوكالة.. النرويج تمنح الأونروا 24 مليون دولار
في يوم دخول الحظر الإسرائيلي لعمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" حيّز التنفيذ، أعلنت الحكومة النرويجية منح الوكالة مساعدة بقيمة 275 مليون كرونة أي ما يعادل 24 مليون دولار أميركي.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث ايدي في بيان الخميس: "إن الدمار حلّ بغزة ومساعدة الأونروا ضرورية أكثر من أيّ وقت مضى"، مضيفًا أنّه "من المأساوي جدًا لفلسطين أن يدخل حيز التنفيذ قانون إسرائيلي من شأنه أن يمنع فعليا الأونروا من العمل".
حظر عمل الأونروا
وحظرت إسرائيل عمل "الأونروا" في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية بموجب قانونين يدخلان حيّز التنفيذ الخميس، غداة ردّ المحكمة العليا الإسرائيلية طلبًا لتعليق سريان القانونين اللذين تمّ اعتمادهما في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.
وتتّهم السلطات الإسرائيلية موظّفين في الوكالة بالضلوع في هجوم فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وجراء هذه الاتّهامات، علّقت عدّة جهات مانحة تمويلها للوكالة.
تدهور العلاقات بين النرويج وإسرائيل
لكن النرويج عزّزت مساهمتها في الأونروا بالرغم من الجدل. وتدهورت العلاقات كثيرًا بين إسرائيل والنرويج لا سيّما بعد اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين إلى جانب إسبانيا وأيرلندا في مايو/ أيّار الماضي.
وتعدّ الأونروا التي أنشئت سنة 1949 "شريانًا حيويًا" للعمليات الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلّة والدول المجاورة حيث تدير خصوصًا مراكز الرعاية الصحية والمدارس.
وأوضحت الحكومة النرويجية أن المبلغ المقدّم من النرويج الخميس سيخصص لعمل الأونروا لصالح "ستة ملايين لاجئ فلسطيني في فلسطين ولبنان وسوريا والأردن".
وكان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني قد أكّد الثلاثاء أن حظر عمل الوكالة سيكون كارثيًا وسيشل عمل الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ولفت خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أن الحظر المفروض على الوكالة من شأنه أن "يزيد من عدم الاستقرار ويعمق اليأس في الأراضي الفلسطينية المحتلة في لحظة حرجة"، وأن يقوض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ويخرب تعافي القطاع والانتقال السياسي.