الجمعة 6 مارس / مارس 2026

رغم كارثة الزلزال.. جيش ميانمار يقصف القرى المدمرة ويشنّ هجمات جوية

رغم كارثة الزلزال.. جيش ميانمار يقصف القرى المدمرة ويشنّ هجمات جوية

شارك القصة

كان مركز الزلزال منطقة يسيطر عليها الجيش لكن بعض الدمار وصل الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة
كان مركز الزلزال منطقة يسيطر عليها الجيش لكن بعض الدمار وصل الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة- غيتي
الخط
تتواصل جهود الإغاثة في ميانمار بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، المنقسمة جراء الحرب الأهلية عقب انقلاب دموي.

انتقدت حركة مقاومة مسلحة في ميانمار المجلس العسكري، يوم أمس الأحد، لشنه غارات جوية على قرى، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من آثار زلزال خلف حتى الآن نحو 1700 قتيل.

وقال اتحاد كارين الوطني، أحد أقدم الجماعات العرقية المسلحة في ميانمار، في بيان: إن المجلس العسكري "يواصل شن ضربات جوية مستهدفًا مناطق المدنيين، في الوقت الذي يواجه فيه السكان معاناة شديدة جراء الزلزال".

وأضافت الحركة أن من المتوقع في مثل هذه الظروف أن يعطي جيش ميانمار الأولوية لجهود الإغاثة، لكنه يركز بدلًا من ذلك على "نشر قوات لمهاجمة شعبه".

غارات جوية

وتخوض ميانمار حربًا أهلية مع العديد من جماعات المعارضة المسلحة منذ انقلاب عام 2021، الذي انتزع فيه الجيش السلطة من قبضة الحكومة المنتخبة بقيادة الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سوتشي.

وقالت منظمة (فري بورما رينجرز) الإغاثية إنه بعد وقت قصير من وقوع الزلزال المدمر يوم الجمعة، شنت طائرات عسكرية غارات جوية، كما نفذت طائرات مسيّرة هجمات في ولاية كارين، بالقرب من مقر اتحاد كارين الوطني.

ودعا وزير الخارجية السنغافوري، فيفيان بالاكريشنان، إلى وقف فوري لإطلاق النار للمساعدة في توزيع المساعدات الإنسانية، وذلك في أعقاب اجتماع عبر الإنترنت مع نظرائه من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن الكارثة.

وذكرت وزارة خارجية سنغافورة في بيان: "دعا (بالاكريشنان) إلى وقف فوري وفعال لإطلاق النار في ميانمار، بما يسهل جهود توصيل المساعدات الإنسانية والمصالحة الوطنية والسلام وإعادة الإعمار على المدى الطويل".

وكان مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة في منطقة تسيطر عليها قوات المجلس العسكري، لكن كان الدمار واسع النطاق ووصل أيضًا إلى بعض الأراضي التي تسيطر عليها حركات المقاومة المسلحة.

وقف الأعمال العسكرية

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية المعارضة، التي تضم أعضاء من الحكومة السابقة التي أُطيح بها عام 2021، يوم أمس الأحد أن الميليشيات المناهضة للمجلس العسكري الخاضعة لقيادتها ستوقف جميع أعمالها العسكرية الهجومية لمدة أسبوعين.

وقال ريتشارد هورسي، كبير مستشاري شؤون ميانمار في مجموعة الأزمات الدولية، إن بعض القوات المناهضة للمجلس العسكري أوقفت هجماتها، لكن القتال مستمر في أماكن أخرى.

وأضاف: "يواصل النظام أيضًا شن غارات جوية، بما في ذلك في المناطق المتضررة. يجب أن يتوقف ذلك". كما قال إن المجلس العسكري لا يقدم دعمًا يُذكر في المناطق المنكوبة بالزلزال.

وتابع هورسي: "حشدت فرق الإطفاء المحلية وطواقم الإسعاف والمنظمات المجتمعية جهودها لكن الجيش، الذي يُجلب عادة لتقديم الدعم في مثل هذه الأزمات، غائب تمامًا".

وقُدر الزلزال على أنه من أقوى الزلازل التي ضربت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا على مدى القرن الماضي، حيث تسبب في شلل المطارات وألحق أضرارًا بالجسور والطرق السريعة وسط حرب أهلية دمرت الاقتصاد وشردت الملايين.

وتشير تقديرات نماذج التنبؤ التي أعدتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 10 آلاف في ميانمار، وأن الخسائر قد تكون أكبر من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة