بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، أظهرت مشاهد مصورة من الجو الدمار الكبير الذي لحق بمدينة رفح جنوب القطاع، جراء العدوان الإسرائيلي.
وأظهرت المشاهد الجوية أحياء في مدينة رفح استحالت كومة من الركام بفعل آلة الحرب الإسرائيلية، حيث طال الدمار، البنية التحتية والشوارع الرئيسية.
وأمس الأحد، أظهرت مشاهد رصدتها كاميرا التلفزيون العربي" عودة الأهالي إلى رفح، المدينة التي شهدت أعنف الهجمات والاجتياحات البرية والقصف الجوي والغارات الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أطلفت عملية عسكرية بمدينة رفح في 6 مايو/ أيار 2023، وسيطرت على معبر رفح رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك. وتسببت العملية بدمار كبير، وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من المدينة.
وصباح الأحد، بدأ سريان وقف لإطلاق النار يستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض على مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية.
بلدية رفح: نواجه نقصًا حادًا في الآليات
واليوم الإثنين، أكد رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي أن البلدية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع حجم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والشوارع الرئيسية؛ نتيجة حجم الدمار الكبير وعدم توفر الآليات والمعدات اللازمة لإنجاز العمل.
وأضاف في بيان على صفحة البلدية على فيسبوك: "الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول الآليات الثقيلة والمعدات الهندسية الضرورية منذ عام 2006، مما يعيق قدرتنا على تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض وفتح الشوارع بشكل فعال".
وأوضح أن المدينة تعرضت لدمار واسع طال آلاف المباني، إلى جانب انهيار شبكة الطرق والخدمات الأساسية، وهو ما يتطلب معدات متخصصة للتعامل مع هذه الكارثة في ظل غياب المعدات اللازمة.
وبين أن البلدية اضطرت إلى استئجار آليات من شركات خاصة بجهود ذاتية وبمساندة من المجتمع المحلي من البلدية؛ للمساهمة في فتح الطرق الرئيسية وتسهيل عودة المواطنين إلى منازلهم.
مشاهد جوية توثق حجم الدمار الهائل الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع #غزة #التلفزيون_العربي pic.twitter.com/qkhmstXwZ4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 20, 2025
وأشار الصوفي إلى أن عمليات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل الشوارع تتطلب وقتًا وجهودًا مضاعفة بسبب الاعتماد على معدات وآليات متهالكة وغير كافية.
وأكد أن البلدية تعمل على مدار الساعة ضمن إمكانياتها المحدودة لتقديم أفضل الخدمات الممكنة للسكان.
ووجهت بلدية رفح نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للمساعدة في توفير المعدات والآليات اللازمة لإعادة إعمار المدينة وتلبية احتياجات السكان، مطالبة بضغط دولي على الاحتلال لرفع القيود المفروضة على دخول المعدات الثقيلة إلى قطاع غزة.
رفح مدينة منكوبة
وأمس الأحد، أعلن رئيس البلدية أن رفح أصبحت رسميًا مدينة منكوبة نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من ثمانية أشهر.
وخلال مؤتمر صحفي عقب انسحاب قوات الاحتلال، أكد الصوفي أن حجم الأضرار الكارثية يتجاوز إمكانات البلدية والمجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن العدوان دمر جزءًا كبيرًا من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والطرق، إلى جانب تدمير آلاف المنازل والمرافق العامة.
وأضاف: "رفح تواجه مأساة إنسانية تتطلب استجابة عاجلة. نناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بالتحرك الفوري لتوفير الاحتياجات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه نظيفة وخدمات صحية للمنكوبين".
ودعا الصوفي إلى إطلاق خطة طوارئ شاملة لإعادة إعمار المدينة وإصلاح البنية التحتية المتضررة، مؤكدًا أن البلدية ستواصل العمل بكل طاقاتها للتخفيف من معاناة المواطنين، رغم الظروف القاسية.
وأكدت بلدية رفح ولجنة الطوارئ في ختام المؤتمر الصحفي أن المأساة الحالية تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية على وجه السرعة؛ لضمان توفير الدعم الإنساني اللازم وتمكين المدينة من التعافي والعودة إلى حياتها الطبيعية.