الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

رفض أوروبي وأممي لخطة التهجير.. فلسطين تعلن غزة "منطقة مجاعة"

رفض أوروبي وأممي لخطة التهجير.. فلسطين تعلن غزة "منطقة مجاعة"

شارك القصة

السلطة الفلسطينية تعلن غزة منطقة مجاعة-غيتي
السلطة الفلسطينية تعلن غزة منطقة مجاعة-غيتي
الخط
بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ الوضع في غزة "هو الأشد خطورة على الإطلاق"، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رسميًا القطاع "منطقة مجاعة".

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الأربعاء) أنّ الوضع في قطاع غزة "هو الأشد خطورة على الإطلاق"، مضيفًا أنّ "عمليات التهجير القسري للفلسطينيين" التي تخطّط لها إسرائيل هي "رد غير مقبول". 

وقال ماكرون: "لم يسبق قط أن ظلّ سكان محرومين من الرعاية الطبية وغير قادرين على إخراج الجرحى ومن دون غذاء ودواء وماء، كل هذه المدة"، مجدِدًا دعوة إسرائيل لإعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

من جهته، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن خطط إسرائيل لترحيل سكان غزة تثير "المزيد من المخاوف" من أن هذه الإجراءات "تهدف إلى فرض ظروف حياة على الفلسطينيين، تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم كمجموعة" في القطاع.

وجاء في بيان صدر اليوم عن فولكر تورك أن "خطط إسرائيل المعلن عنها لترحيل سكان غزة قسرًا إلى منطقة صغيرة في جنوب القطاع، وتهديدات مسؤولين إسرائيليين بترحيل الفلسطينيين إلى خارج غزة (تثير) المزيد من المخاوف من أن إجراءات إسرائيل تهدف إلى فرض ظروف حياة على الفلسطينيين تتنافى بشكل متزايد مع استمرار وجودهم كمجموعة في غزة".

ست دول أوروبية تندّد

ونددت ست دول أوروبية من بينها إسبانيا وأيرلندا والنرويج اليوم، بخطة إسرائيل الجديدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية والسيطرة على غزة، وأعربت عن معارضتها "بشدّة لأي تغيير سكاني أو في أراضي" القطاع الفلسطيني، مؤكدة أنّ ذلك سيشكّل "انتهاكا للقانون الدولي".

وقالت هذه الدول في بيان مشترك وقّعت عليه سلوفينيا وأيسلندا ولوكسمبرغ أيضًا، إنّ "أي تصعيد عسكري جديد في غزة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الكارثي بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين وتعريض حياة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين للخطر".

جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة فورا-غيتي
جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إسرائيل لرفع الحصار عن غزة فورا وايصال المساعدات-غيتي

وجدّد الاتحاد الأوروبي اليوم دعوته الملحة لإسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة فورًا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها، وحذر من آلية جديدة تخطط إسرائيل لتطبيقها من أجل إيصال المساعدات.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ومفوضة إدارة الأزمات حاجة لحبيب، ومفوضة شؤون البحر المتوسط دوبرافكا سويكا في بيان مشترك "إسرائيل كقوة احتلال ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين".

كما حث البيان على وقف إطلاق النار والإفراج الفوري عن المحتجزين، وعبر في الوقت نفسه عن القلق إزاء نظام جديد لإيصال المساعدات أقرته إسرائيل في 4 مايو أيار.

وقال البيان إن هذا النظام الجديد يقوّض المبادئ الإنسانية من خلال إسناد توزيع المساعدات إلى جهات غير معنية بالشؤون الإنسانية وشركات أمن خاصة، وهو ما أثار أيضا انتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة.

فلسطين تعلن غزة "منطقة مجاعة"

في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى قطاع غزة "منطقة مجاعة"، بفعل الحصار الإسرائيلي والإبادة الجماعية المستمرة منذ نحو 20 شهرًا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية. وقال مصطفى: "نعلن غزة منطقة مجاعة، ونطالب كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتحرك العاجل وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والاعتراف بالكارثة والمجاعة"، وطالب المجتمع الدولي، "بتطبيق قرارات الأمم المتحدة التي تمنع استخدام الجوع كسلاح حرب".

رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتحرك دولي عاجل-غيتي
رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتحرك دولي عاجل-غيتي

وناشد مصطفى: "المنظومة الأممية بكاملها بأن تُفعّل آلياتها فورًا وأن تتعامل مع غزة كمنطقة مجاعة"، وأردف: "سنستمر في عمل كل ما بوسعنا من أجل مواجهة هذا العدوان، والمجاعة ضد شعبنا، والعمل الدؤوب مع المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح، ووصولًا إلى التعافي وإعادة الإعمار".

وقال "نناشد ضمير الإنسانية، لا تسمحوا أن يموت أطفال غزة جوعًا، لا تسمحوا باستخدام الغذاء والماء كأسلحة حربٍ وسيطرةً، هذه المجاعة ليست كارثةً طبيعية، بل هي جريمةٌ إنسانيةٌ متعمدة، والصمتُ تواطؤٌ"، وحمّل مصطفى "إسرائيل، القوة المحتلة، المسؤوليةَ الكاملةَ عن هذه الكارثة الإنسانية المتعمدة".

وقال رئيس الوزراء: "المؤشرات الميدانية من مظاهر الجوع والعطش والمشاهد اليومية لأجساد الأطفال النحيلة وصرخات الأنين من الألم التي تخرج من خيام النازحين ومن بين ركام المنازل والمستشفيات، كلها تدل على حقيقة صارخة واحدة وهي أن غزة الآن أصبحت منطقة مجاعة"، مطالبًا المجتمع الدولي بتطبيق قرارات الأمم المتحدة "التي تمنع استخدام الجوع كسلاح حرب ضد المدنيين".

وقال مصطفى: "إن 100 في المئة من سكان قطاع غزة في حالة انعدام حاد للأمن الغذائي، وفقًا للمعايير الدولية، وفي ظل استمرار إسرائيل بحصارها وتشديده على قطاع غزة واعاقتها المتعمد لإدخال المساعدات".

ويعاني سكان قطاع غزة من أزمة إنسانية خانقة، منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات، ما أدى إلى تفشي المجاعة وارتفاع عدد وفيات الجوع إلى 57 شخصًا، معظمهم من الأطفال، وفق تقارير حكومية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة