شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، في هدم منشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس.
وقال المستشار الإعلامي لوكالة "الأونروا"، عدنان أبو حسنة، للتلفزيون العربي إن إسرائيل قامت بعمليات هدم لمقار الوكالة في القدس ورفعت العلم الإسرائيلي فوقها، مؤكدًا أنه لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها كما تفعل إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل أعلنت رغبتها في تصفية "الأونروا" وقضية اللاجئين الفلسطينيين، متوقعًا أن تقوم بمصادرة معهد التدريب في قلنديا، الذي خرج عشرات آلاف الخبراء والفنيين.
المتحدث باسم الأونروا للتلفزيون العربي: إسرائيل تقوم بعمليات هدم وترفع العلم الإسرائيلي فوق مقار الوكالة pic.twitter.com/LTrKAPVx4W
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 20, 2026
وأشار أبو حسنة إلى أن الوكالة لم يعد لديها أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات إسرائيل، محذرًا من تبعات هذه الإجراءات على عمل الوكالة والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
إسرائيل تهدم منشآت الأونروا في القدس
وأوضح المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، للتلفزيون العربي أن قوات الاحتلال اقتحمت المقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح وهدمت المكاتب المتنقلة، كما أبلغت إسرائيل 10 مقار للأونروا بقطع الماء والكهرباء والاتصالات يوم 26 يناير/ كانون الثاني ومصادرتها.
وقال مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد دراوشة، إن جرافتين للاحتلال الإسرائيلي شاركتا في عمليات هدم المقرفي حي الشيخ جراح، فيما أظهرت صور خاصة للتلفزيون العربي الجرافتين أثناء تنفيذ الهدم.
وأفاد أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يشرف شخصيًا على هدم المقر.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال سبق أن طردت موظفي الوكالة من المبنى وقطعت عنه الكهرباء والمياه منذ نحو أسبوعين.
إسرائيل ترفع علمها على مقر الأونروا في القدس
وأضاف أن رفع العلم الإسرائيلي على المقر يعكس سياسة إسرائيلية تهدف ليس فقط للسيطرة على مقرات الأونروا، بل لمحاولة القضاء على كافة أنشطتها ومؤسساتها في القدس.
وأردف أن الأونروا كانت تقدم خدماتها الطبية والتعليمية في مخيم شعفاط، وهي المنطقة الوحيدة للاجئين تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة داخل الخط الأخضر، موضحًا أن الاحتلال يسعى منذ تأسيس الوكالة بعد النكبة إلى الحد من استمرار عملها، معتبرًا أن وجودها يحافظ على قضية اللاجئين الفلسطينيين حيّة.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي استغل أحداث السابع من أكتوبر لتوجيه اتهامات غير مثبتة بتورط عدد من موظفي الأونروا في عمليات أمنية، كذريعة لتشويه سمعة الوكالة ووقف عملها، مؤكدًا أن هذه الخطوات تُعد استثنائية، حيث من غير المألوف أن تُقتحم منشآت تابعة للأمم المتحدة بشكل مباشر.