السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

رفع دعوى بـ40 تريليون دولار.. لماذا انقلب "شامان الكابيتول" على ترمب؟

رفع دعوى بـ40 تريليون دولار.. لماذا انقلب "شامان الكابيتول" على ترمب؟

شارك القصة

أعلن جاكوب تشانسلي أنه يخطط للترشح لمنصب حاكم ولاية أريزونا
أعلن جاكوب تشانسلي أنه يخطط للترشح لمنصب حاكم ولاية أريزونا - غيتي
الخط
رفع جاكوب تشانسلي، "شامان الكابيتول" دعوى قضائية بقيمة 40 تريليون دولار ضد دونالد ترمب، والنظام البنكي، وحتى إسرائيل.

عاد اسم جاكوب تشانسلي، الرجل الذي اشتهر باقتحام مبنى الكابيتول عام 2021 عاري الصدر، مرتديًا فراءً وقرنين ووجهه مطلي بألوان العلم الأميركي إلى الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة لا بوصفه رمزًا للولاء الأعمى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بل كأحد أشرس خصومه.

ذلك الرجل، المعروف إعلاميًا بلقب “شامان كيوآنون”، كان قبل أربع سنوات يصرخ في أروقة الكونغرس وكأنه فاتح من العصور الوسطى، ووقف على منصة مجلس الشيوخ حاملاً رمحه، ومرددًا شعارات عن "ولادة أميركا من جديد".

واليوم، ينقلب على الرئيس الأميركي، ويقول صراحة إن إدارته تكذب، وشعارها الحقيقي هو: إسرائيل أولًا".

لماذا انقلب "شامان الكابيتول" على ترمب؟

وبعد أن قضى تشانسلي 17 شهرًا في السجن على خلفية مشاركته في أحداث السادس من يناير/ كانون الثاني، صدر بحقه عفو رئاسي من ترمب فور عودة الأخير إلى السلطة العام الماضي، لكن المفارقة أن الرجل الذي كان "مستعدًا للموت من أجل ترمب"، خرج بعد ذلك ليقول: كفى.

بحسب تشانسلي، اكتشف أن الحكومة الأميركية في عهد ترمب لا تخدم الأميركيين، بل تخدم مصالح تل أبيب، ويصف الإدارة الحالية بأنها "كارثة فاسدة"، مؤكدًا: "ليس لدينا حكومة خاصة بنا".

وفي تصريح لشبكة "سي إن إن"، قال تشانسلي إن طريقة تعامل إدارة ترمب مع ملفات جيفري إبستين كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وجعلته يتخلى نهائيًا عن دعمه للرئيس الأميركي.

ولم يتوقف “ذو القرنين” عند مهاجمة ترمب داخليًا، ففي الوقت الذي كان فيه ساسة واشنطن يصفقون لما سموه "استعادة الديمقراطية في فنزويلا"، خرج تشانسلي ليصف اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بأنه: "سطو مسلح على دولة".

وجاكوب تشانسلي لا يريد الاكتفاء بالانتقاد، بل أعلن أنه يخطط للترشح لمنصب حاكم ولاية أريزونا، معتبرًا نفسه "الوحيد الذي يفهم ما الذي يجري فعلًا".

ولم يكتفِ بذلك، بل رفع دعوى قضائية بقيمة 40 تريليون دولار ضد: دونالد ترمب، والنظام البنكي، وحتى إسرائيل.

ويدّعي فيها أنه "الرئيس الشرعي للبلاد"، ويريد إصدار عملة واحدة لسداد ديون أميركا وإنقاذ الكوكب.

من "إرهابي محلي" إلى "صوت للحقيقة"

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء حول تشانسلي:، فالبعض لا يزال يراه إرهابيًا محليًا، فيما آخرون باتوا ينظرون إليه كـصوت يكشف النفاق السياسي، لا حبًا به، بل كراهية بالنفاق الذي كشفه.

وهنا يبرز السؤال: هل نحن أمام رجل فقد عقله؟ أم أمام نظام سياسي فقد آخر أوراق التوت؟

وتتساءل سوزي ريزيو: هل تتذكرون ذلك الرجل ذي الوجه المطلي الذي جلس على مكتب مايك بنس؟ تقول إنه لم يعد يؤمن بنظريات المؤامرة ولا بترمب بسبب ملفات إبستين التي لم تُنشر.

أما رولدير فيكتب بسخرية: "تخيل أن الناس ما زالوا يدعمون ترمب، بينما الرجل الذي اقتحم الكابيتول من أجله أصبح أكثر عقلانية، وتوقف عن دعمه بسبب قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال".

الكاتبة الأميركية لورين إيفانوف ترى أنه: "لا ينبغي أن تتاح لأي شخص هاجم مبنى الكابيتول فرصة لتبرئة سمعته. ما فعلوه لا يُغتفر"، وتهاجم "سي إن إن"، لإعطائه مساحة إعلامية بدل التركيز على رجال الأمن.

أما روبي فتعلّق قائلة، "هذا الرجل مثال على الخلل في نظام التعليم الأميركي. شخص متوسط الكفاءة، غير متعلم، وهو مجرم مُدان بأحداث السادس من يناير".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي