وصلت السفينة مادلين التي تقل 12 ناشطًا دوليًا إلى ميناء أسدود بعد الاستيلاء عليها من قبل البحرية الإسرائيلية لمنع وصولها إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
واعترضت إسرائيل السفينة مادلين وغيرت مسارها ليل الأحد الإثنين إلى أحد موانئها على أن يعود الناشطون ومن بينهم السويدية غريتا تونبرغ إلى بلدانهم.
وأبحر الناشطون وهم 12 فرنسيًا وألمانيًا وبرازيليًا وتركيًا وسويديًا وإسبانيًا وهولنديًا في الأول من يونيو/ حزيران من إيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني وضعًا إنسانيًا كارثيًا بعد عشرين شهرًا على اندلاع الحرب فيه.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بدخول السفينة الميناء رفقة زوارق عسكرية إسرائيلية، بعد الاستيلاء عليها في المياه الدولية لمنع وصولها إلى قطاع غزة.
وكان المراسل أحمد دراوشة من أسدود، قد أفاد في وقت سابق بأنه جرى رصد حركة داخل القاعدة البحرية بميناء أسدود وتحليق لطائرة حربية داخل الميناء، وربما هي إشارة إلى قرب وصول السفينة مادلين الإغاثية.
حركة نشطة
وأضاف مراسلنا، أن السفينة العسكرية الإسرائيلية التي دخلت كبيرة جدًا، ويجري الحديث عن حركة نشطة بهذا الميناء.
ونوه إلى أن الطائرة الحربية كانت تحلق في سماء المنطقة قبل أن تغادر باتجاه البحر وربما لمراقبة السفينة مادلين التي كان من المتوقع أن تصل في صباح اليوم.
واستدرك قائلًا: "إن نيرمان شحادة وهي من مركز العدالة الموكل بتولي ملف النشطاء الذين كانوا على متن السفينة مادلين، حاولت الحصول على معلومات عن الوضع الصحي لهم ومتى سيصلون؟ وهل سيتم التحقيق معهم من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية؟".
ولفت المراسل إلى أن عشرات الإسرائيليين تجمعوا قرب ميناء أسدود وهم من القاصرين من أجل التشويش على الصحافيين الذين يغطون وصول السفينة.
سفينة "مادلين"
وكانت اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة قد أعلنت أمس الأحد، أن سفينة "مادلين"، انطلقت من إيطاليا لكسر الحصار على القطاع الفلسطيني.
ومحاولة السفينة "مادلين" لكسر الحصار ليست الوحيدة، فهي السفينة السادسة والثلاثون التي تبحر منذ عام 2007 منذ فرض الاحتلال الحصار على القطاع ضمن ما يسمى بتحالف "أسطول الحرية"، والذي يقوده نشطاء دوليون ومحليون في تحد واضح للحصار الإسرائيلي.
وتقل السفينة 12 شخصًا، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام، ويحملون المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة الذي يعاني جراء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 20 شهرًا وضعًا إنسانيًا كارثيًا، وسط تحذيرات أممية من وقوع مجاعة.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال أمس الأحد، إنه أمر الجيش بمنع السفينة، من كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، واصفًا ثونبرغ بأنها "معادية للسامية" وأعضاء المجموعة بأنهم "أبواق دعاية لحماس"، حسب تعبيره.