فتح متحف السودان القومي في العاصمة الخرطوم أبوابه مُجددًا أمام الجمهور، غير أنّ عودته جاءت بصيغة افتراضية.
واُفتتح المتحف بعد أن أُجريت عملية إعادة تكوين دقيقة لمجموعاته الأثرية الثمينة، التي فُقد معظمها بسبب الدمار والنهب الذيْن طالاه خلال الأشهر الأولى من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/ نيسان 2023.
نهْب متحف الخرطوم القومي
وكان المتحف السوداني يضمّ نحو مئة ألف قطعة أثرية حُفِظت فيه منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، لكن لم يبقَ منها إلا القليل.
وتطرّق برنامج "ضفاف" الذي يُبثّ على شاشة "العربي 2"، إلى النهب الذي تعرّض له المتحف، حيث عمد اللصوص إلى الاستيلاء على كل ما يمكن نقله، ولم يتركوا سوى القطع الثقيلة، أو المتعذر تفكيكها.
ومن بين هذه القطع: تمثال الفرعون الأسود الضخم، أو جداريات المعابد التي نقلت إلى المتحف إبان بناء سد أسوان.
وفي مارس/ آذار 2025، دخل موظفو قطاع الآثار إلى المتحف للمرة الأولى منذ عامين، وذلك عقب استعاده الجيش السيطرة على وسط الخرطوم؛ غير أن المشهد كان صادمًا إلى حد يفوق التوقعات، إذ تكشّف الحجم الهائل للدمار الذي طال معروضات لا تُقدّر بثمن.
ودفع هذا النهب الممنهج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى إطلاق نداء عالمي في نهاية العام الماضي.
ودعت إلى الامتناع عن الاتجار بالقطع الأثرية السودانية، مؤكدةً القيمة التاريخية والمادية لِما كان يضمّه المتحف من تماثيل ولُقى أثرية نادرة.