الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

ركام يدفن الآلاف.. حظر الآليات الثقيلة يمنع انتشال الشهداء في غزة

ركام يدفن الآلاف.. حظر الآليات الثقيلة يمنع انتشال الشهداء في غزة

شارك القصة

تعجز فرق الدفاع المدني عن انتشال الشهداء من تحت ركام المنازل في غزة بظل استمرار أزمة المعدات الثقيلة- الأناضول
تعجز فرق الدفاع المدني عن انتشال الشهداء من تحت ركام المنازل في غزة بظل استمرار أزمة المعدات الثقيلة- الأناضول
تعجز فرق الدفاع المدني عن انتشال الشهداء من تحت ركام المنازل في غزة بظل استمرار أزمة المعدات الثقيلة- الأناضول
الخط
تواصل فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني عمليات البحث بآليات متهالكة في محاولة لانتشال الشهداء الذين دفنهم القصف الإسرائيلي أحياء داخل بيوتهم في غزة.

يحاول الغزيون انتشال الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة في القطاع، فيما تعجز فرق الدفاع المدني  بوسائلها المحدودة، عن رفع آلاف الأطنان من الركام التي خلَّفها القصف الإسرائيلي، وسط منع إدخال أدوات الإنقاذ، وعلى رأسها الجرافات والآليات الثقيلة.

فتحت الركام، لا تنتهي الحكاية، بل تبدأ مأساة جديدة تحتضن قصصًا من الألم والأمل والانتظار. قصص تُكتب بدموع أم وأنفاس طفل وأنين رجال يرفضون الانكسار.

وتطمر أنقاض أحد المنازل جثامين خمسة أفراد من عائلة الصفدي، التي استُهدفت في الأيام الأولى من الحرب. فقد طُمست حياة عائلة كاملة تحت الركام، كما آلاف العائلات الأخرى في غزة.

انتشال الشهداء في غزة مهمة مستحيلة

ولم يفقد الأهالي الأمل يومًا في لملمة شتات عائلاتهم من بين الركام، ولا يملكون سوى الانتظار والدعاء بأن تكتمل المهمة، وإكرام دفن أحبّتهم.

ويشير شاب ينتظر انتشال جثامين والديه وأفراد من عائلته إلى رمزية الخطوة، مؤكدًا في حديث لمراسل التلفزيون العربي أنه من حق هؤلاء أن يُدفنوا بكرامة في مكان معلوم.

فقد تحولت المنازل المدمرة إلى مقابر جماعية، وتواصل فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني بين ركامها عمليات البحث بآلياتها المتهالكة، في محاولة لانتشال جثامين فلسطينيين دفنهم القصف الإسرائيلي أحياء داخل بيوتهم، ولكن دون جدوى.

ويقول مدير فرق الدفاع المدني، إبراهيم أبو الريش، إن مهمة انتشال عائلة الصفدي باءت بالفشل بسبب عدم توفر المعدات والمركبات الثقيلة لرفع الركام وانتشال الجثامين.

ويعكس هذا الواقع خصوصية الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث لا تنتهي المأساة بإسكات المدافع.

فبعد أسبوع من سريان وقف إطلاق النار، لا تزال أزمة المعدات الثقيلة تراوح مكانها، ومأساة البحث عن المفقودين في عمق الأنفاق وبين جدران البيوت المهدمة متواصلة، في ظل تعنت إسرائيلي واضح يمنع إدخال أدوات الإنقاذ الحيوية إلى غزة، وعلى رأسها الجرافات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، بل وحتى الوصول إلى ما تبقى من الأسرى الإسرائيليين تحت الأرض.

قضمت سنتان من الحرب كل شيء، ولم تترك خلفها سوى ركام وبقايا ذاكرة. فدفنت الأحياء والأموات معًا تحت طبقات متراكمة من الحطام والغبار والخذلان.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي