الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

روايات فلسطينية تحصد جوائز عربية دولية.. إليك أبرزها

روايات فلسطينية تحصد جوائز عربية دولية.. إليك أبرزها

شارك القصة

نالت رواية "قناع بلون السماء" للكاتب الأسير المحرر باسم خندقجي الجائزة العالمية للرواية العربية
نالت رواية "قناع بلون السماء" للكاتب الأسير المحرر باسم خندقجي الجائزة العالمية للرواية العربية - غيتي
الخط
فازت رواية "الطاهي الذي التهم قلبه" للروائي الفلسطيني محمد جبعيتي بجائزة "كتارا" للرواية العربية لعام 2025.

شهدت السنتان الأخيرتان حضورًا لافتًا للرواية الفلسطينية في المشهدين العربي والعالمي، حيث حصد عدد من الكتاب الفلسطينيين جوائز أدبية مرموقة أكدت تنوع التجربة السردية الفلسطينية واتساعها بين الداخل والشتات، من بينها كانت رواية "الطاهي الذي التهم قلبه" لمحمد جبعيتي.

وفي عام 2024، نالت رواية "قناع بلون السماء" للكاتب الأسير المحرر باسم خندقجي الجائزة العالمية للرواية العربية في تتويج اعتبر إنجازًا مهما للأدب الفلسطيني المعاصر.

روايات فلسطينية تحصد جوائز عربية دولية.

وفي جائزة "كتارا" للرواية العربية لعام 2025 برز الحضور الفلسطيني بقوة من خلال ثلاث روايات فائزة هي "الطاهي الذي التهم قلبه" لمحمد جبعيتي، و"تنهيدة حرية" لرولا غانم في فئة الروايات المنشورة، و"حلم على هدب الجليل" لمريم قوش في فئة الروايات غير المنشورة.

وعلى الصعيد الدولي، فاز الكاتب الأردني الفلسطيني إبراهيم نصر الله بجائزة نيستاد الدولية للأدب في دورتها التاسعة والعشرين، والتي تعد واحدة من أهم الجوائز الأدبية العالمية، وأرفعها مكانة، إذ يشار إليها في الأوساط الأدبية غالبًا بنوبل أميركا.

كما حصدت الكاتبة الفلسطينية ياسمين زاهر عام 2025 جائزة "ديلان توماس" البريطانية عن روايتها الأولى باللغة الإنكليزية "العملة" "ذا كوين"، لتؤكد من خلال هذا الإنجاز أن الرواية الفلسطينية باتت حاضرة أيضًا في الفضاء الأدبي العالمي بلغاته المختلفة. 

كذلك فازت رواية "قابض الرمل" للكاتب والباحث الفلسطيني عمر خليفة بجائزة الترجمة الوطنية الأميركية لعام 2025 لفئة النثر، وهي جائزة تمنح لأبرز الأعمال الأدبية المترجمة في الولايات المتحدة.

رواية "الطاهي الذي التهم قلبه"

من بين هذه الأعمال، تبرز رواية "الطاهي الذي التهم قلبه" لمحمد جبعيتي، كعمل سردي يستعيد الذاكرة الفلسطينية، عبر حواس الجسد ومذاقات المطبخ.

وتدور الرواية حول طاه من مخيم الأمعري يفقد حاستي الشم والتذوق بعد إصابته برصاصة قناص، لتتحول تجربته في الطهي إلى رحلة في الذاكرة والهوية والفقد أيضًا.

وتجمع الرواية بين الواقعي والرمزي، بين نكهات الطعام وجروح المكان، وتقدم صورة إنسانية مكثفة عن الفلسطيني الذي يقاوم النسيان بالحكاية والمذاق.

وفي لقاء له عبر برنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2"، تحدث جبعيتي عن التحديات اليومية التي يواجهها الفلسطيني تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن مجرد الوصول إلى موعد مقابلة يتطلب حسابات دقيقة بسبب الحواجز والبوابات العسكرية.

وأوضح أن فكرة الرواية انطلقت من تجربة الطاهي الذي تعلق بالمطبخ منذ طفولته، بتأثير من جدته المهجرة من يافا، والتي غرست فيه حب المأكولات الشعبية الفلسطينية. لكن إصابته برصاصة أفقدته حاستي الشم والتذوق، ما أثار سؤالًا وجوديًا: كيف يعيش إنسان فقد أهم أدواته في مهنته، خاصة إذا كان طباخًا؟

وأضاف أن الفلسطيني يعيش حياة شبه طبيعية، لكنها ليست طبيعية تحت الاحتلال، فكل لحظة يمكن أن تكون نقطة تحول، كما حدث مع الطاهي.

وأشار إلى أنه يسعى لتقديم الواقع الفلسطيني بأساليب سردية مبتكرة، ومنها توظيف الطبخ كعنصر محوري في الرواية، وهو موضوع غالبًا ما يُهمش في الأدب العربي.

وأكد أن الطعام في فلسطين يحمل خصوصية، إذ يُسرق ويُهود، كما حدث خلال المجاعة في غزة، حيث وصل شعبٌ يعشق الطهي إلى مرحلة لم يجد فيها ما يأكله. من هنا، يصبح الطعام حاجة وجودية، وليس مجرد ترف، ويغدو جزءًا من مقاومة النسيان وحراسة الذاكرة، ورسالة للأجيال القادمة بأن الهوية الفلسطينية غنية ومتجذرة، ومنها المأكولات الشعبية.

وختم جبعيتي بالقول: إن "خدمة القضية الفلسطينية لا تكون بالشعارات، بل بتقديم أدب وفن راقٍ وجميل، يلامس هموم الإنسان وأسئلته، ويُوصل الصوت الفلسطيني إلى العالم".

تابع القراءة

المصادر

العربي 2