أعلنت شركة "إكس إيه آي" التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك أمس الإثنين، أنها وقّعت عقدًا لتقديم خدماتها لوزارة الدفاع الأميركية لاستخدام روبوت المحادثة الخاص بها "غروك"، كما أعلن البنتاغون إبرام عقود مماثلة مع ثلاث شركات منافسة.
وبحسب "إكس إيه آي"، سيُستعمل "غروك" القائم على الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات باسم "غروك للحكومة".
و"غروك" هو روبوت المحادثة الذي أطلقته شركة ماسك في نهاية 2023، وعرف بتقديم إجابات مثيرة للجدل إذ قدّم إجابات مؤيدة لهتلر وعبارات وصفت معادية للسامية على منصة إكس.
عقود مماثلة مع شركات منافسة
وبالإضافة إلى العقد مع البنتاغون، "أصبح بإمكان كل وزارة أو وكالة أو مكتب في الحكومة الفدرالية الآن شراء منتجات "إكس إيه آي" بفضل إدراجها في قائمة المورّدين الرسمية، حسبما أوضحت الشركة.
من جهته، أعلن البنتاغون أنّه أبرم بالإضافة إلى هذا العقد عقودًا مماثلة مع ثلاث شركات منافسة لـ"إكس إيه آي"، وهي: "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل".
وأوضح في بيان أنّ هذه العقود ترمي إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي ومواجهة "تحديات الأمن القومي الحرجة"، مشيرًا إلى أن القيمة القصوى لكلٍ من العقود الأربعة تبلغ 200 مليون دولار.
ولفتت وزارة الدفاع الأميركية إلى أنّها تريد من خلال الذكاء الاصطناعي "تحويل قدراتها في دعم المقاتلين" و"الحفاظ على ميزة إستراتيجية على خصومها". وتعتبر الحكومة الأميركية وقطاع الدفاع محرك نمو محتمل لشركات الذكاء الاصطناعي العملاقة.
ودخلت شركة "ميتا" في شراكة مع شركة "أندوريل" الناشئة لتطوير سماعات واقع افتراضي للجنود ووكالات إنفاذ القانون، بينما حصلت شركة "أوبن إيه آي" في يونيو/ حزيران الماضي على عقد لتوفير خدمات ذكاء اصطناعي للجيش الأميركي.
"غروك" المثير للجدل
وبعد نشر نسخة محدثة منه في 7 يوليو/ تموز الجاري، أشاد روبوت المحادثة "غروك" بأدولف هتلر في بعض الردود، وندّد على إكس بـ"الكراهية ضد البيض"، ووصف حضور اليهود في هوليوود بأنه "غير متناسب" مع أعدادهم.
واعتذرت شركة "إكس إيه آي" السبت عن الإجابات، وقالت إنها صحّحت التعليمات التي أدّت إلى هذه النتائج.
وتبيّن لصحافي في وكالة فرانس برس فحص النسخة الجديدة من روبوت المحادثة "غروك 4"، التي تم الكشف عنها الأربعاء، أنّ هذا الأخير صار يراجع مواقف ماسك قبل الإجابة على بعض الأسئلة التي وجّهت إليه.
ويأتي العقد بين شركة "إكس إيه آي" ووزارة الدفاع في ظل خصومة علنية بين ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترمب.