أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران.
وصرح روبيو للصحافيين بأن "عملية "الغضب الملحمي" انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها".
روبيو: واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية"
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية"، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس دونالد ترمب وأُطلق عليها عنوان "مشروع الحرية".
وشرح روبيو أن الهدف الأبرز لهذه العملية إغاثة أطقم السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن عشرة مدنيين لقوا حتفهم بسبب إغلاق إيران هذا الممر البحري الإستراتيجي.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأميركية التي تنفّذ هذه العملية سترد "بفاعلية قاتلة" إذا تعرضت للاستهداف.
وكان ترمب أبلغ رئاستي مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة الجمعة بأن الأعمال العدائية في إيران قد انتهت، بعد ضغوط مارسها الكونغرس لدفعه إلى طلب تفويض للمضي قدمًا في النزاع الذي دخل شهره الثالث.
وجاء في رسالة وجّهها ترمب إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيس مجلس الشيوخ بالإنابة تشاك غراسلي "لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية وإيران منذ السابع من أبريل/ نيسان 2026. لقد انتهت الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط 2026".
وأكد بذلك امتثاله لقانون ينص على ضرورة حصول الرئيس على تفويض من السلطة التشريعية في حال نشر قوات لأكثر من 60 يوما.
روبيو: إيران مطالبة بالعودة إلى طاولة المفاوضات
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّه على إيران أن تقبل شروطنا وأن تعود إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف روبيو، أنّه حان الوقت لأن يتخذ القادة الإيرانيون القرار الصائب لصالح شعبهم، قائلًا: "لا بد من التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران وتحديد الملفات العالقة".
وأردف أن الوقت حان لطهران كي "تقبل حقيقة الوضع"، مشيرًا إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان التوصل لحل دبلوماسي.
وأكد أن الحل يجب أن يتعامل مع أي مواد نووية ما زالت إيران تحتفظ بها ومدفونة "في مكان عميق ما".
وقال مشيرًا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب "لقد كان الرئيس واضحًا بأن جزءًا من عملية التفاوض يجب ألا يقتصر على مسألة التخصيب، بل يجب أن يشمل أيضًا ما سيحدث لهذه المواد المدفونة في مكان عميق، والتي لا يزال بإمكانهم الوصول إليها إذا أرادوا يوما استخراجها".
ورفض روبيو تقديم تفاصيل حول مستوى التقدم المحرز، قائلًا إن الاتفاق الفعلي لا يلزم أن يُكتب في يوم واحد.
وأضاف "هذا أمر بالغ التعقيد وذو طابع تقني للغاية، لكن يجب أن يكون لدينا حل دبلوماسي واضح جدًا حول الموضوعات التي هم مستعدون للتفاوض حولها، ومدى التنازلات التي هم مستعدون لتقديمها منذ البداية، حتى تكون هذه المحادثات مجدية".
وفي الجانب العسكري، قال إنّ القوات البحرية تُواصل نشر أصول لتوسيع نطاق الحماية الدفاعية لتأمين الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأضاف: "سنواصل استهداف المسيّرات والقوارب الإيرانية التي تشكل تهديدا لقواتنا".
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان، هدنة على أمل إبرام اتفاق ينهي الصراع.
وفي 11 أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، قبل الإعلان لاحقًا عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد سقف زمني.