أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأحد، "تفاؤلًا كبيرًا" بعد محادثات مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين في جنيف بشأن خطة لوقف الحرب في أوكرانيا.
وقال روبيو للصحافيين في مقر البعثة الأميركية في جنيف: "أعتقد أننا أحرزنا تقدمًا كبيرًا"، مضيفًا: "لدي تفاؤل كبير بأننا سنبلغ الهدف في فترة زمنية معقولة جدًا، قريبًا جدًا".
وسبق تصريحات روبيو اليوم، حديث للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن أوكرانيا لم تُعبّر عن امتنانها للجهود الأميركية المتعلقة بالحرب مع روسيا، حتى مع استمرار تدفق الأسلحة الأميركية، في حين تواصل أوروبا شراء النفط الروسي.
نسخة أوروبية من الخطة الأميركية
إلى ذلك، خلُص اجتماع عقد اليوم في جنيف لمناقشة مسودة خطة قدّمتها واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، إلى صيغة مقترح أوروبي ردًا على مسودة خطة السلام الأميركية المؤلفة من 28 نقطة.
وصاغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا المقترح الذي يستند إلى الخطة الأميركية، لكنه يستعرض بعد ذلك كل نقاطها مع اقتراح تعديلات وحذف بعض البنود.
وأظهر المقترح الأوروبي الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، أن الأوروبيين قدموا نسخة معدلة من الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا ترفض القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية، والتنازلات المرتبطة بالأراضي.
وتقترح الوثيقة -التي أعدت للمحادثات بشأن الخطة في جنيف- أن يكون الحد الأقصى للقوات المسلحة الأوكرانية 800 ألف جندي "في وقت السلم"، بدلًا من الحد الأقصى الشامل البالغ 600 ألف الذي اقترحته الخطة الأميركية.
وتنص أيضًا على أن "المفاوضات بشأن تبادل الأراضي ستبدأ من خط التماس"، بدلًا من التحديد المسبق بضرورة الاعتراف بمناطق معينة "بحكم الأمر الواقع" كما يرد بالخطة الأميركية.
وتقترح أن تحصل أوكرانيا على ضمانة أمنية من الولايات المتحدة على غرار بند المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.
إعادة إعمار أوكرانيا
وتعارض الوثيقة المقترح الأميركي المتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة في الغرب، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي.
وتنص على أنه "سيعاد إعمار أوكرانيا وتعويضها ماليًا بالكامل، بما في ذلك من خلال الأصول السيادية الروسية التي ستبقى مجمدة إلى أن تعوض روسيا الأضرار التي لحقت بأوكرانيا".
وكانت الخطة الأميركية تقترح استثمار 100 مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في "جهد تقوده الولايات المتحدة لإعادة إعمار أوكرانيا والاستثمار فيها"، وحصول واشنطن على 50% من أرباح هذا المشروع.
واقترحت الولايات المتحدة أيضًا استثمار الرصيد المتبقي في "أداة استثمارية أميركية روسية منفصلة".