السبت 5 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

روبيو يؤكد انفتاح واشنطن على الدبلوماسية مع إيران شريطة الجدية في المفاوضات

روبيو يؤكد انفتاح واشنطن على الدبلوماسية مع إيران شريطة الجدية في المفاوضات

شارك القصة

ربط روبيو بين الأزمة الإيرانية وحرية الملاحة الدوليةخلال قمة آسيان
ربط روبيو بين الأزمة الإيرانية وحرية الملاحة الدوليةخلال قمة آسيان - غيتي
ربط روبيو بين الأزمة الإيرانية وحرية الملاحة الدوليةخلال قمة آسيان - غيتي
الخط
اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بعدم التعامل بجدية مع المساعي الدبلوماسية، مؤكدًا استعداد واشنطن للتفاوض بالتوازي مع تحركها لحماية مصالحها.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحوار لتسوية الصراع مع إيران، لكنّه اعتبر أن طهران لا تتعامل مع المفاوضات على محمل الجد.

وأضاف روبيو، خلال اجتماع مع نظرائه من دول رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الفلبينية مانيلا، أنّ الولايات المتحدة لا تزال منفتحة ومستعدة للانخراط في مفاوضات وحوارات إيجابية وبناءة للتوصل إلى تسويات تفاوضية مع إيران، شريطة الالتزام الكامل بالتعهّدات.

وأشار روبيو إلى أنّ اتصالات جرت بشكل "مباشر وغير مباشر" بشأن إمكانية إجراء مناقشات لتهدئة التوترات القائمة.  

وانتقد روبيو التعاطي الإيراني مع مسار التهدئة، موضحًا أنّ عدم احترام الالتزامات السابقة أدى إلى عواقب وتداعيات ميدانية.

وأضاف أنّ العقبة الرئيسية حاليًا تكمن في عدم جدية الجانب الإيراني في إجراء محادثات حقيقية، قائلًا: "إذا كانوا جادين في المفاوضات، فنحن جادون، وإذا لم يكونوا كذلك، فسنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا أيضًا".

تحركات ديبلوماسية

وجاءت تصريحات روبيو في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد العمليات العسكرية واتساع تداعياتها على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وكان مسؤول إيراني كبير قد قال إن طهران تلقّت من الوسطاء مقترحًا لوقف إطلاق النار مدة عشرة أيام، في محاولة للحفاظ على الاتفاق المؤقت الموقع في حزيران / يونيو، والذي حلّ محل تفاهم سابق جرى التوصل إليه في نيسان / أبريل.

وفي مؤشر إلى استمرار قنوات الوساطة، زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تؤدي دورًا في نقل الرسائل بين الطرفين، وطلب من إسلام آباد مواصلة جهودها الرامية إلى خفض التصعيد.

وربط روبيو بين الأزمة الإيرانية وحرية الملاحة الدولية، مشددًا على ضرورة عدم السماح لأي دولة بالسيطرة على مضيق هرمز أو فرض شروط ورسوم على السفن العابرة.

وقال إنّ السماح لدولة بالتحكّم في ممر مائي دولي وتهديد السفن التي لا تستجيب لمطالبها سيؤسس "سابقة خطيرة للغاية"، قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم، بما فيها جنوب شرق آسيا.

واعتبر أن القضية لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تمس دول "آسيان" التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة، ويخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.

باب المندب

وتزامنت تصريحات الوزير الأميركي مع تصاعد المخاوف من اضطراب اثنين من أبرز ممرات الطاقة في العالم، في ظل التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وإعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية عند مدخل البحر الأحمر.

وهددت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، باستهداف السفن التي تنقل النفط السعودي، ما دفع ثلاث ناقلات محملة بالخام والمتجهة إلى الصين والهند إلى تغيير مسارها في البحر الأحمر والتوجه نحو قناة السويس، بدلًا من العبور بمحاذاة الساحل اليمني.

وأصبح البحر الأحمر طريقًا بديلًا رئيسيًا للصادرات السعودية، بعدما ضخت الرياض جانبًا من نفطها عبر خطوط أنابيب تصل إلى ميناء ينبع، بهدف تجنب الاضطرابات في مضيق هرمز.

غير أن إغلاق مضيق باب المندب أو تعطيل حركة السفن فيه من شأنه تقليص البدائل المتاحة أمام صادرات النفط السعودية، ورفع مستوى الضغوط على إمدادات الطاقة والأسعار العالمية.

قلق "آسيان"

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الحوثيين لم يغلقوا مضيق باب المندب حتى الآن، مهددًا بالتحرك ضدهم في حال تنفيذ تهديداتهم.

وأدى اتساع المواجهة والتهديدات التي تطال طرق تصدير النفط إلى ارتفاع أسعار الخام، إذ تجاوز سعر برنت 91 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي تعطيل مضيقي هرمز وباب المندب إلى تقليص الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية.

من جهتهم، أعرب وزراء خارجية دول "آسيان" عن قلق بالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، ودعوا إلى وقف التصعيد وضمان مرور السفن والطائرات بصورة آمنة ومتواصلة عبر مضيق هرمز، محذرين من انعكاسات الأزمة على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي في دول جنوب شرق آسيا.

تابع القراءة

المصادر

رويترز