أعلن الكرملين، اليوم الخميس، أن إيران لم تتقدم بأي طلب إلى موسكو للحصول على أسلحة أو دعم عسكري، رغم تصاعد المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بلاده لم تتلق أي طلب من الجانب الإيراني لتقديم إمدادات عسكرية، مشيرًا إلى أن موقف موسكو من التطورات الحالية معروف ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وتأتي تصريحات بيسكوف في ظل علاقات وثيقة تجمع موسكو بطهران خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين البلدين العام الماضي تمتد عشرين عامًا. كما تشارك روسيا في بناء وحدتين نوويتين جديدتين في بوشهر، حيث تقع محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران.
وفي المقابل، زودت إيران روسيا بطائرات مسيّرة من طراز "شاهد" استخدمتها موسكو في عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا.
اتهامات روسية لأميركا وإسرائيل
وفي سياق متصل، اتهمت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط عبر استفزاز إيران ودفعها إلى تنفيذ ضربات ضد أهداف في دول عربية.
ورأت موسكو أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى جرّ الدول العربية في الخليج إلى صراع أوسع، معتبرة أن الهجمات الإيرانية التي طالت بعض هذه الدول جاءت نتيجة لهذا التصعيد.
روسيا ترد على أسباب "عدم التدخل عسكريا" لصالح إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل pic.twitter.com/R4QgAQts7R
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 5, 2026
وقالت الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعمدتا دفع إيران إلى تنفيذ ضربات انتقامية ضد أهداف في بعض الدول العربية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. واعتبرت أن هذه الخطوات تهدف إلى إدخال الدول العربية في حرب تخدم مصالح أطراف أخرى.
وجاءت هذه التصريحات بعد تعرض دول خليجية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة منذ بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران.
اتصالات بوتين
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع قادة أربع دول خليجية يوم الإثنين، عارضًا استخدام علاقات موسكو مع طهران لنقل مخاوف تلك الدول بشأن استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة.
ويأتي التصعيد الحالي بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا ضد إيران فجر 28 فبراير/ شباط، أسفر عن مقتل مئات الإيرانيين بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين.