التقى قائد العمليات العسكرية أحمد الشرع، يوم أمس الأحد في دمشق، المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، وفق ما أفاد بيان للإدارة السورية الجديدة على قناة تيليغرام.
وجاء في البيان أنه جرى خلال اللقاء "بحث ومناقشة ضرورة إعادة النظر في القرار 2254 نظرًا للتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي، مما يجعل من الضروري تحديث القرار ليتلاءم مع الواقع الجديد"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
"مساعدة ودعم"
وذكر البيان أن الشرع شدد على "ضرورة التركيز على وحدة الأراضي السورية، وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية".
وأضاف البيان أن قائد العمليات العسكرية في سوريا أثار أيضًا "أهمية توفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لتحقيق ذلك".
وفي وقت سابق الأحد، حض بيدرسن الذي يزو دمشق للمرة الأولى بعد سقوط الأسد على "عملية سياسية، تشمل جميع السوريين"، قائلًا إن "هذه العملية تحتاج بالتأكيد إلى أن يقودها السوريون أنفسهم" مع "مساعدة ودعم" من بقية العالم.
يأتي ذلك، بعد أسبوع من سيطرة الفصائل السورية على العاصمة دمشق وسبقها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عامًا من حكام نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسدـ حيث فر رئيس النظام بشار الأسد إلى موسكو، أقرب حليف له خلال عزلة دولية استمرت 13 عامًا، جراء قمعه الثورة الشعبية ضده 2011 والتي تحولت بعدها لحرب.
روسيا تجلي دبلوماسيين من سوريا
وبالتزامن مع تطورات أمس،أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن طائرة تابعة للقوات الجوية أقلعت من قاعدة حميميم في سوريا وعلى متنها بعض الدبلوماسيين من روسيا وبيلاروسيا وكوريا الشمالية.
وذكرت إدارة الأزمات بوزارة الخارجية الروسية على قناة الرسائل الخاصة بها على تطبيق تيليغرام أن "عمل السفارة الروسية في دمشق مستمر". ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة خارجية بيلاروسيا قولها إنه تم إجلاء جميع دبلوماسييها من سوريا.
والخميس، كشف الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط وإفريقيا ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أن "موسكو أجرت اتصالات مع الإدارة المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بنظام البعث في سوريا".
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين، علق فيه على آخر التطورات الحاصلة في سوريا، حيث قال قال بوغدانوف: "تم التواصل مع اللجنة السياسية التي تعمل الآن في دمشق في أحد الفنادق، وهذه اللجنة تجتمع مع ممثلين دبلوماسيين (أجانب لدى سوريا) وكذلك اجتمعوا مع ممثلي سفارتنا".
وذكر المسؤول الروسي أنه تم خلال اللقاء مناقشة القضايا المتعلقة بضمان أمن البعثات الدبلوماسية والمواطنين الروس في سوريا. وأكد أن الاتصالات مع اللجنة السياسية في دمشق تتقدم في اتجاه بنّاء. وأعرب عن أمله في الوفاء بالوعود التي تم التعهد بها.