أكد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، اليوم الثلاثاء، أن روسيا لن تقدّم أي تنازلات تتعلّق بالأراضي خلال المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا وفق ما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء.
وأوضحت الوكالة أن ريابكوف كان يشير إلى إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم، إضافة إلى الأراضي التي تطلق عليها موسكو اسم "نوفوروسيا".
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إنه يعمل على وقف سفك الدماء، مؤكدًا أن المفاوضات لا تقتصر على وقف إطلاق النار فحسب، بل تشمل أيضًا الحصول على ضمانات أمنية، بهدف إلزام روسيا باحترام سيادة القانون.
زيلنسكي: على روسيا أن تفهم أن هناك قواعد تحكم العالم وأنها لا تستطيع خداع الجميع pic.twitter.com/reN1VS5EuI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 16, 2025
وأضاف أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال محاسبة حقيقية لما وصفهم بالمجرمين. كما شدّد على أن أوروبا تقف حاليًا أمام قرارات مهمة تتعلق بالأصول الروسية المجمّدة، داعيًا إلى استخدامها بشكل كامل في مواجهة ما وصفه بالاعتداء الروسي.
فرنسا.. الضمانات الأمنية قبل الحديث عن الأراضي
من جهتها، جدّدت فرنسا مطالبتها بتوفير "ضمانات أمنية قوية" لكييف قبل البحث في مسألة الأراضي الأوكرانية التي تطالب موسكو بالتنازل عنها.
وأفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب اجتماعات عُقدت في برلين، بأن باريس ترى أولوية للضمانات الأمنية قبل أي نقاش حول القضايا الإقليمية.
وأشارت هذه الأوساط إلى إحراز تقدّم في هذا الملف، استنادًا إلى عمل "ائتلاف الدول الراغبة" وتوضيح سبل الدعم الأميركي.
وكان قادة الدول الأوروبية الكبرى والاتحاد الأوروبي قد اقترحوا، الإثنين، نشر "قوة متعددة الجنسيات" في أوكرانيا، في إطار ضمانات أمنية قوية بدعم أميركي، بهدف منع روسيا من خرق أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.
وفي السياق نفسه، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي وعد مرارًا بتحقيق سلام سريع في أوكرانيا، مساعيه لوقف المعارك، مع إبدائه انزعاجًا متكررًا من مواقف كييف.
ويرى الأوروبيون والأوكرانيون أن خطة السلام الأميركية التي أُعلنت في نوفمبر الماضي تميل إلى المطالب الروسية، ما دفعهم إلى السعي لتعديلها.
روسيا تواصل تقدمها
ميدانيًا، أعلنت روسيا، الثلاثاء، السيطرة على مدينة كوبيانسك الإستراتيجية في شمال شرق أوكرانيا، بعد أسابيع من تأكيد القوات الأوكرانية استعادة أحياء عدة فيها.
ونقلت وكالة تاس عن ليونيد شاروف، قائد المجموعة العسكرية الروسية "زاباد"، قوله إن المدينة باتت تحت سيطرة الجيش الروسي السادس.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من إفادة زيلنسكي بتحقيق "تقدّم" في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.