أفاد مسؤولون بالعاصمة الأوكرانية كييف اليوم الأربعاء بأن هجومًا روسيًا بطائرات مسيرة تسبب في إصابة 3 أشخاص نُقل اثنان منهم إلى المستشفى.
وذكر فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف عبر قناته على تطبيق تلغرام للرسائل، أن الحطام المتساقط لإحدى المسيرات المدمرة ألحق أضرارًا بمبنى غير سكني بمنطقة دنيبروفسكي في كييف.
من جهته، قال سيرهي بوبكو رئيس الإدارة العسكرية لكييف: إن "وحدات الدفاع الجوي نشطت في المدينة بعد منتصف الليل".
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الهجمات عبر المسيّرات
بدوره، أعلن الجيش الأوكراني اليوم الأربعاء أن الدفاعات الجوية أسقطت 36 من أصل 89 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل.
وأضاف عبر تطبيق تلغرام أنه فقد أثر 48 من الطائرات المسيرة، وأن خمس طائرات مسيرة أخرى غادرت أراضي أوكرانيا إلى روسيا وبيلاروسا.
وجاء الهجوم بعد أن أطلقت روسيا عددًا غير مسبوق من الطائرات المسيرة باتجاه أوكرانيا أمس الثلاثاء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن جزء كبير من مدينة تيرنوبيل بغرب البلاد، وألحق أضرارًا بمبان سكنية في منطقة كييف.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 22 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على تطبيق تلغرام أن 10 مسيرات دُمرت فوق منطقة روستوف في الجنوب، فيما دُمرت البقية في بيلغورود وفورونيج وكورسك وبريانسك وسمولينسك.
مجلس الاتحاد الروسي يقر زيادة في الإنفاق العسكري
في غضون ذلك، أقر مجلس الاتحاد الروسي الأربعاء مشروع قانون ميزانية 2025-2027 الذي ينص على زيادة الإنفاق العسكري للعام المقبل بنسبة 30%، في خضم تصاعد النزاع في أوكرانيا.
والنص الذي أقره النواب في مجلس الدوما بالأغلبية، ينتظر الآن إصداره، في خطوة محسومة، من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، حسب وكالة فرانس برس.
وذكر نص الميزانية أن الإنفاق الدفاعي سيبلغ حوالي 13500 مليار روبل في العام 2025 (حوالي 127 مليار يورو)، أي أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
وفي المجموع، سيتم تخصيص 40% على الأقل من الموازنة الفدرالية لعام 2025 للدفاع والأمن القومي.
وارتفعت الموازنة العسكرية الوطنية على مدار عام بنسبة 70% تقريبًا في 2024، لتمثل في العام الحالي مع الاستثمارات الأمنية 8,7% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا للرئيس فلاديمير بوتين، للمرة الأولى في روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي قبل أكثر من 30 عامًا.
ومنذ 2022، أعاد الكرملين توجيه اقتصاده نحو المجهود الحربي على نطاق واسع، مطوّرًا بسرعة كبيرة صناعاته العسكرية لا سيما من خلال توظيف مئات آلاف العمّال الجدد، في إستراتيجية أدت إلى زيادة التضخم.
وعلى الرغم من رفع البنك المركزي الروسي لأسعار الفائدة إلى 21% في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، لكن التضخم لا يزال يناهز 8,5%، أي ضعف الهدف المنشود والبالغ 4%، مما تسبب في تقليص القدرة الشرائية للروس الذين تضرروا بالفعل من تداعيات العقوبات الاقتصادية.
وفي إشارة إلى أن الإنفاق العسكري لن ينخفض في الأشهر المقبلة، وقع فلاديمير بوتين مؤخرًا مرسومًا لزيادة عدد الجنود بنسبة 15% تقريبًا ليصل إلى 1,5 مليون جندي.