الإثنين 24 يناير / يناير 2022

روسيا.. مساعدان لنافالني على قوائم "الإرهاب والتطرف"

روسيا.. مساعدان لنافالني على قوائم "الإرهاب والتطرف"
الجمعة 14 يناير 2022
فُرضت على أليكسي نافالني (45 عامًا)، وهو من أشرس منتقدي الفساد في البلد، عقوبة السجن لسنتين ونصف سنة في قضية "احتيال" هي مسيّسة في نظره
فُرضت على أليكسي نافالني (45 عامًا)، وهو من أشرس منتقدي الفساد في البلد، عقوبة السجن لسنتين ونصف سنة في قضية "احتيال" هي مسيّسة في نظره (غيتي)

أُدرج اثنان من كبار معاوني معارض الكرملين المسجون أليكسي نافالني على القوائم الروسية "للإرهاب والتطرف"، قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاعتقال نافالني وفي إطار القمع المستمر ضده.

وبحسب لائحة جهاز الاستخبارات المالية الروسية "روسفينمونيتورينغ" التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، بات إيفان غدانوف وليونيد فولكوف مصنّفين في عداد "الإرهابيين والمتطرفين".

وغرّد غدانوف عبر حسابه على تويتر: قائلًا: "نحن روّاد في هذا النوع من الحماقات".

ويضمّ سجلّ "روسفينمونيتورينغ" آلاف الأفراد، فضلًا عن مئات المنظمات المصنّفة إسلامية أو دينية أو قومية متشددة والمحظورة في روسيا. وهو يشمل على سبيل المثال حركة طالبان وتنظيم "الدولة".

ومن أبرز التدابير التي تطال من يُدرج اسمه في هذه اللائحة، تجميد الحسابات المصرفية.

وكان إيفان غدانوف وليونيد فولكوف المقيمان حاليًا في المنفى، يتوليان على التوالي صندوق مكافحة الفساد الذي أسسه نافالني والشبكة الإقليمية لمنظمته حتى حظر المؤسستين في يونيو/ حزيران 2021 بعد إدراجهما على قائمة "التطرف".

وشهد العام الماضي حملة قمع غير مسبوقة ضدّ المعارضة في روسيا، بما في ذلك سجن نافالني أبرز منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير/ كانون الثاني الماضي وحظر منظماته السياسية.

وصُنّفت منظمات نافالني على أنها "إرهابية" ما دفع بفريقه إلى إغلاق الشبكة الإقليمية التي كانت تدعم حملاته السياسية وتحقيقاته حول الفساد.

ومذاك انتقل معظم مساعديه للعيش خارج البلاد، في حين تعرّض كثيرون ممن اختاروا البقاء في روسيا للتوقيف وهم يواجهون عقوبة السجن.

وسخر غدانوف (33 عامًا) في منشور على حسابه على تطبيق إنستغرام من الإعلان متوجّهًا إلى فولكوف (41 عامًا) بالقول "تهانيّ يا صاح".

وغدانوف وفولكوف مستهدفان شخصيًا بتحقيق على خلفية "التطرف"، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقد زُجّ والد غدانوف الذي بقي في روسيا، في السجن على ذمّة التحقيق في قضية "احتيال" يعتبرها المعارضون سبيلًا انتهجته السلطات لمعاقبة ابنه.

سنة سوداء

وأوقف أليكسي نافالني في 17 يناير/ كانون الثاني 2021 في موسكو إثر عودته من ألمانيا حيث أمضى فترة تعافٍ من عملية تسميم بمادة نوفيتشوك يتّهم هو والدول الغربية الكرملين بالوقوف خلفها.

ولم تفتح روسيا أيّ تحقيق في محاولة التسميم هذه، زاعمة أن ليس لديها أيّ دليل في هذا الخصوص إذ إن برلين لم تتشاطر معها نتائج التحاليل الطبية التي أجرتها لأبرز معارضي الكرملين.

وقد فُرضت على نافالني (45 عامًا)، وهو من أشرس منتقدي الفساد في البلد، عقوبة السجن لسنتين ونصف سنة في قضية "احتيال" هي مسيّسة في نظره.

وأثارت هذه الإدانة موجة تنديد دولية، متسببة بعقوبات جديدة اتّخذها الغرب في حقّ موسكو.

ومنح البرلمان الأوروبي جائزة ساخاروف للدفاع عن حرية الفكر بنسختها لعام 2021 لأليكسي نافالني، كـ"عربون تضامن" مع المعارض الروسي.

وستكون عملية التسميم التي تعرّض لها نافالني والتي تنفي موسكو أيّ صلة لها بها محور وثائقي سيعرض قريبًا من إنتاج "سي إن إن" و"اتش بي أو ماكس".

وقد أطلقت ملاحقات جديدة بشبهات "تطرف" في حقّ نافالني القابع في سجن على بعد نحو مئة كيلومتر من موسكو قد تبقيه خلف القضبان لسنوات طويلة.

وفي أعقاب قمع أنشطة نافالني، مورست ضغوطات متزايدة على وسائل الإعلام المنتقدة للكرملين والمنظمات غير الحكومية التي صُنّفت بلا تحفّظ في عداد "عملاء الخارج"، وهو تصنيف يعقّد أعمالها بدرجة كبيرة تولّد مشكلات قضائية جمّة.

وفي ديسمبر الماضي، حظر القضاء عمل أنشطة منظمة "ميموريال" غير الحكومية، وهي أحد أركان الدفاع عن حقوق الإنسان في روسيا والذاكرة الحافظة لوقائع معسكرات الاعتقال السوفياتية، لإخلالها بالواجبات المترتّبة عليها كعميل للخارج.

وهذا الأسبوع، أعلن فيكتور شينديروفيتش، وهو كاتب ساخر مناهض للكرملين ومراقب سياسي، عن مغادرته البلد إثر تصنيفه في عداد "عملاء الخارج".

ويتجلّى قمع السلطات الروسية للأصوات المعارضة على شبكة الإنترنت أيضًا، إذ تفرض موسكو عقوبات على الشركات الرقمية الكبرى، ولا سيّما الأجنبية منها، بتهمة عدم إزالة محتويات على صلة بالمعارضة.

وفي أبريل/ نيسان الماضي أفرجت روسيا عن مئات المتظاهرين الذين تم اعتقالهم إثر الاحتجاجات الأخيرة المناصرة للمعارض أليكسي نافالني والتي طالبت بإطلاق سراحه.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

سياسة - العالم
منذ 2 ساعات
في مارس الماضي، رصد مراسل "العربي" في يريفان الأزمة الاقتصادية في أرمينيا، والمشهد السياسي المعقّد بعد رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الاستقالة من منصبه (الصورة: غيتي)
شارك
Share

تأتي الاستقالة على خلفية فترة انعدام استقرار في الجمهورية السوفياتية السابقة، والتي تُواجه صعوبات اقتصادية، في أعقاب حرب مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ

سياسة - سوريا البرامج - العربي اليوم
منذ 2 ساعات
يسلط "العربي اليوم" الضوء على الاشتباكات المتواصلة بين تنظيم "الدولة" وقوات سوريا الديمقراطية في الحسكة في ظل معلومات عن عمليات فرار سقوط ضحايا (الصورة: غيتي)
شارك
Share

تتواصل الاشتباكات بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية بمحيط سجن غويران لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى سقوط ضحايا وفرار السكان من المناطق المحاذية للسجن.

سياسة - اليمن
منذ 2 ساعات
قراءة تحليلية لما بعد استهداف التحالف بقيادة السعودية لمركز اعتقال في صعدة، والإدانات الدولية للحادث (الصورة: غيتي)
شارك
Share

تنشط "ألوية العمالقة" في غرب اليمن، وتقاتل في تعز، والحديدة، وأسفل الساحل الغربي، وانتقلت نهاية العام الماضي للقتال في شبوة.

Close