كشفت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، اليوم الجمعة، عن توقيف أحد "المشاركين الأساسيين" في الهجوم على البعثة الأميركية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا عام 2012.
وقالت الوزيرة إن المتهم تمّ توقيفه ونقله إلى الولايات المتحدة حيث يواجه تهمًا عدة أبرزها القتل.
وأسفر الهجوم الذي استهدف مقر القنصلية الأميركية في 11 سبتمبر/ أيلول 2012، عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز، وهو أتى في خضم المواجهات التي شهدتها ليبيا عقب إطاحة معمر القذافي وقتله في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
"قبض عليه خارج البلاد"
وقالت الوزيرة إن المشتبه به زبير البكوش، تمّ توقيفه ونقله إلى الولايات المتحدة حيث يواجه تهمًا عدة. وامتنعت بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي، عن كشف مكان اعتقاله، واكتفيا بالقول إنه "خارج البلاد".
وقالت بوندي: إن "البكوش سيحاكم الآن أمام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية. سنُحاكم هذا الإرهابي المشتبه به بموجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. وسيواجه تهمًا عدة من بينها القتل والإرهاب والحرق العمد".
وبثت قناة "فوكس نيوز" ما وصفته بأنه لقطات حصرية لوصول البكوش إلى قاعدة عسكرية في ولاية فرجينيا قرب واشنطن.
ويظهر في اللقطات، رجل مسنّ أشيب وهو ينزل بصعوبة سلم طائرة، قبل أن يُنقل على حمالة فيما كان يرتجف.
وأثار الهجوم، وهو الأول الذي يودي بحياة سفير أميركي منذ عام 1970، صدمة في الولايات المتحدة وتسبب في عاصفة سياسية لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما ووزيرة الخارجية حينها هيلاري كلينتون.
"أخطاء قاتلة"
واتُهمت الوزارة وكلينتون من قبل خصوصها السياسيين، بارتكاب أخطاء قاتلة وإهمال في الهجوم الذي جاء بعد 11 عامًا من هجمات 11 سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة.
وسبق لواشنطن أن دانت ليبيين اثنين على الأقل لتورطهما في هجوم بنغازي. وحُكم على أحمد أبو ختالة بالسجن 22 عامًا في 2018، وعلى مصطفى الإمام بالسجن لقرابة 20 عامًا في 2020.
وكان مجلس النواب الليبي قد كلّف منتصف العام الماضي أعضاء في لجنة الدفاع والأمن القومي بفتح تحقيق جديد في مقتل السفير الأميركي في بنغازي عام 2012، معلنًا أنه حصل على "معلومات جديدة" تكشف "المتورطين الحقيقيين".
وقال نائب رئيس لجنة الدفاع والامن القومي طارق صقر الجروشي لوكالة "فرانس برس"، حينها، إنه كلف برئاسة فريق يضم النائبين علي التكبالي ومحمد آدم للقيام بهذه المهمة.
وذكر أن بحوزة فريقه "معلومات جديدة (...) تكشف المتورطين الحقيقيين في الهجوم"، مشيرًا إلى أن فريقه سيعمل "بتعاون وطيد مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) ولجان التحقيق التي شكلها الكونغرس".
وأوضح أن "وفدًا برلمانيًا ليبيًا سيتجه خلال أيام إلى الكونغرس لعقد مشاورات بين الطرفين وسيتم التطرق لهذه الحادثة".