زعم أحقية الاحتلال بحائط البراق.. عشائر الأردن تتبرأ من مؤيد لإسرائيل
في الأردن، تظل محاولات التطبيع مع إسرائيل مجرمة على الأقل على المستوى الشعبي. فمن غير المألوف أن ترى علاقة طبيعية تجمع أردنيين مع إسرائيليين.
ورغم محاولات متكرّرة لإحداث خرق في هذه الحالة الرافضة للتطبيع، ظلت تلك المحاولات فردية ومعزولة، لا تُعبّر عن روح العشيرة ولا عن عموم الأردنيين.
وفي سابقة صدمت الأردنيين ومتابعي الشأن الفلسطيني، ظهر شخص يرتدي الشماغ الأردني، يقف عند حائط البراق في القدس المحتلة، ويُعلن تأييده لإسرائيل، قائلًا إنّ "هذا حائطهم المقدس".
وأحدث المقطع صدمة شعبية واسعة في البلاد، وفتح باب التساؤلات عن هوية الرجل، وكيفية وصوله إلى هناك، وسبب ظهوره في هذا التوقيت.
من هو عبد الإله المعلّا؟
ويُدعى الرجل عبد الإله المعلّا، وهو مقيم خارج الأردن منذ سنوات، ويحمل جنسية الولايات المتحدة، وفي وقت سابق ظهر مشاركًا فيما سُمّي "مؤتمر الأقليات"، الذي نظّمه ناشط إسرائيلي مع مُعارضين سوريين.
وظهر المعلّا لاحقًا وهو يكرم أعضاءً بالكنيست الإسرائيلي باسم "عشيرة بني حسن"، وهي إحدى أكبر العشائر الأردنية.
وانتقل الآن إلى حائط البراق، ليعلن دعمه الصريح لإسرائيل، وحقّها في الأرض الفلسطينية والمقدسات الدينية والإسلامية، وفق ادعائه.
عشائر الأردن تتبرّأ من عبد الإله المعلّا
وهذه المرة، كان الردّ سريعًا وحاسمًا. إذ أصدرت عائلة "المعلا الزيود"، إحدى عوائل "عشيرة بني حسن"، بيانًا تبرّأت فيه من عبد الإله.
وقالت العائلة: "ما جاء على لسان هذا الشخص لا يُمثّلنا ولا يمتّ لقيمنا بصلة، ونؤكد التزامنا بثوابت الأردن وقيادته في الدفاع عن القدس والمقدّسات، ورفضنا القاطع لأي فعل يتعارض مع مواقف الأمة تجاه فلسطين."
وتبع البيان موقف شيخ "بني حسن"، الذي وصف ما حدث بأنّه تصرّف فردي "لا يمت للقبيلة ولا لتاريخها بصلة".
وبعد ذلك، جاء بيان عشائر الأردن ليؤكد أنّ "من خان فلسطين خان الأردن، ومن انحاز للاحتلال لا مكان له بيننا". كما أعلنت العشائر براءتها من عبد الإله في تجمع عشائري.
"صهيوني عربي مسلم"
وعبد الإله ليس جديدًا في دعم الاحتلال، إذ تبين أنه روّج للتطبيع عبر صفحته الرسمية على موقع "إكس"، وهاجم المقاومة الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر، لكن الفيديو الأخير اعتُبر كما وصفه روّاد التواصل تجاوزًا لكل الحدود السياسية والوطنية.
وكتب محمد طالب شراونة على حسابه بإكس: "مواقف النشامى معروفة، وهاذ الشخص لا يمثل الأردنيين، وفي كل بلد في الصالح والطالح".
أما خضر عبد اللطيف الزواهرة، فقال على حسابه: "كل شاة معلقة بعرقوبها. عبد الإله المعلّا يتحمل وزر عمله القبيح. وعائلة المعلّا الكريمة بريئة منه؛ ناهيك بالزيود خاصة، وبني حسن عامة".
وتحدث أحمد عامر في تغريدة عن أنّ " الشعب الأردني من أكثر شعوب العالم مقاطعه للمنتجات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وإظهار الاحتلال لهذا الشخص ما هو إلا لِدبّ الفتنة".
أما طلال إبراهيم فكتب: "أن تكون صهيونيًا لا يعني بالضرورة أن تكون يهوديًا. فمن الممكن أن تكون صهيونيًا عربيًا ومسلمًا أيضًا"، هذا ما كتبه طلال إبراهيم على حسابه بمنصة إكس.