هزّ زلزال بقوة 6.7 درجة جزر "كوريل" في روسيا اليوم الأحد. وفق ما أفاد به المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض "جي إف زد".
وقدر المركز قوة الزلزال في البداية عند 6.35 درجة، موضحًا أنه كان على عمق 10 كيلومترات، بينما قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بدوها إن قوة الزلزال بلغت 7 درجات.
الثوران الأول لبركان كراشينينيكوف منذ قرون
إلى ذلك، استيقظ بركان "كراشينينيكوف" الواقع في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وبدأ في الثوران للمرّة الأولى منذ قرون، وذلك بعد بضعة أيّام من زلزال قويّ ضرب المنطقة الواقعة في أقصى الشرق الروسي، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيسة فريق الاستجابة لثورات البراكين في كامتشاتكا، أولغا غيرينا، قولها: "هذا أول ثوران مؤكد تاريخيًا لبركان كراشينينيكوف منذ 600 عام".
لكن، وبحسب البرنامج العالمي للنشاط البركاني التابع لمعهد سميثسونيان، يعود آخر ثوران لبركان كراشينينيكوف للعام 1550.
وذكرت الوكالة وعلماء اليوم الأحد أن ثوران بركان كراشينينيكوف في كامتشاتكا خلال الليل قد يكون مرتبطًا بالزلزال الضخم الذي وقع في الأسبوع الماضي.
وأضافت غيرينا أن ثوران البركان قد يكون مرتبطًا بالزلزال الذي وقع يوم الأربعاء وأثار تحذيرات من حدوث تسونامي في أماكن بعيدة مثل بولينيزيا الفرنسية وتشيلي، وأعقبه ثوران بركان كليوتشيفسكوي، الأكثر نشاطًا في شبه جزيرة كامتشاتكا.
عمود دخان بارتفاع 6 آلاف متر
وأوضح فرع كامتشاتكا التابع لوزارة خدمات الطوارئ الروسية من جهته، أنه جرى رصد ارتفاع عمود من الرماد يصل إلى 6000 متر بعد ثوران البركان. ويبلغ ارتفاع البركان ذاته 1856 مترًا.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم تصنيف ثوران البركان عند المستوى البرتقالي للطيران، مما يشير إلى وجود خطر كبير على الطائرات.
وقال المسؤول عن طاقم الاستجابة لحالات الثوران البركاني في كامتشاتكا: "نشهد حاليًا تصدّعًا جانبيًا وتشكّل كومة حمم بالتزامن مع نشاط غازي قويّ".
وتوجّه "الدخان شرقًا باتّجاه المحيط الهادئ"، بحسب المصدر عينه، مع الإشارة إلى أنه لم يؤثّر حتّى الساعة على أيّ منطقة سكنية أو مجموعة سياحية.
وتعدّ شبه جزيرة كامتشاتكا التي تضمّ نحو 30 بركانًا نشطًا من المناطق التي تشهد أكبر نشاط زلزالي في العالم، حيث تتلاقى الصفائح التكتونية للمحيط الهادئ وأميركا الشمالية.
وتجذب المنطقة التي لا كثافة سكانية كبيرة فيها سيّاحًا يأتون من أجل مناظرها الجبلية الخلاّبة ومتنزّهاتها الطبيعية التي تزخر بالدببة والسلمون.