Skip to main content

"زووم" قررت إعادة موظفيها إلى المكاتب.. هل انتهى زمن العمل عن بعد؟

الأربعاء 9 أغسطس 2023

وجدت دراسة أميركية جديدة أن العمل من المكاتب يبقى أكثر جدوى، بخلاف ما يراهن عليه البعض من حيث أن العمل عن بعد أكثر نفعًا للشركات والموظفين.

وأُجريت الدراسة في معهد مساتسشوستس للتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا، واتضح في نتائجها أن إنتاجية عمل عينة من الموظفين معيّنين حديثًا اختيروا عشوائيًا للعمل من المنزل بدوام كامل، جاءت أقل بنسبة 18% من إنتاجية زملائهم العاملين من المكتب.

وقد أضاف ما تقدم دليلًا آخر إلى الحجج المتبادلة حول جدوى العمل عن بعد مقابل العمل في المكاتب، لا سيما بعد خروج العالم من أزمة جائحة كوفيد-19.

وفي سياق متصل، قرّرت شركة "زووم" إعادة موظفيها للعمل من المكاتب لأول مرة منذ الجائحة.

وأكدت الشركة أنها تتبنى منهج العمل المختلط، بحيث يمكن للموظفين الذين يبعد سكنهم عن مقرات العمل نحو 80 كلم القدوم إلى المكتب يوميًا أسبوعيًا لممارسة أعمالهم منه.

هل قرار "زووم" صائب؟

يؤكد أستاذ الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة باريس حسن عبيد، أن العودة إلى المكاتب لن تكون كالسابق، مشيرًا إلى وجود العديد من الدراسات والنتائج المتضاربة نتيجة عدة أسباب.

ويقول في حديثه إلى "العربي" من باريس: إن فترة العمل عن بعد عندما تكون قصيرة – يومان في الأسبوع على سبيل المثال – تكون حينها الإنتاجية جيدة، وإن زادت المدة قلت الإنتاجية.

ويرى أن قرار شركة "زووم" صائب بالعودة للعمل الفيزيائي في المكاتب لمدة يومين في الأسبوع، لكنه يشير إلى احتمال أن تقف من خلفه أيضًا أسباب أخرى تتعلق بدفع بعض الموظفين إلى الاستقالة.

ويذكّر في هذا الصدد بقيام بعض الشركات التكنولوجية مثل غوغل وآبل وزووم نفسها بتسريح العديد من موظفيها.

إلى ذلك، يشير عبيد إلى فائدة كبيرة للعودة للعمل على الأرض تتعلق بنوعيته. فبينما يرى أن "زووم" شركة خلاقة ومبدعة، يشدد على أن الإنتاجية في هذا المجال تتطلب التواصل بين الموظفين للتفاعل والعصف الذهني وخلق الأفكار.

غير أنه يعتبر أن بعض الأعمال الإدارية أو السكرتارية ليس من الضرورة أن تعود إلى المكاتب، لافتًا إلى أن المسألة تتعلق بنوعية المهنة.

المصادر:
العربي
شارك القصة