زيارة دينية وشارة سياسية.. سفير واشنطن بإسرائيل يزور قرية بالضفة
قام السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بجولة لم يتم الإعلان عنها مسبقًا، في قرية الطيبة شرق محافظة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وهذه أول زيارة يقوم بها السفير الأميركي لمنطقة فلسطينية في الضفة الغربية منذ توليه منصبه في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني 2024، وقد جاءت عقب سلسلة هجمات شنها مستوطنون على كنيسة الخضر.
والطيبة بلدة تقع شرق محافظة رام الله وسط الضفة الغربية، وسكانها من المسيحيين الفلسطينيين.
"أبعاد دينية"
وقال مراسل التلفزيون العربي عميد شحادة، إن السفير الأميركي وصل إلى الكنيسة التي أحرق مستوطنون جدرانها الخارجية، ثم عادوا وأدخلوا الأبقار إلى ساحتها الخارجية وقاموا بتدنيسها.
ولفت المراسل إلى أن السفير الأميركي معروف بمواقفه المناهضة للفلسطينيين، والمؤيدة للمستوطنين، مردفًا بأنه وضع على صدره خلال الزيارة شارة التضامن مع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
وأشار المراسل إلى أن قرية الطبية تتعرض بشكل متكرر لهجمات من المستوطنين.
وأردف: "هذه الزيارة لا أبعاد سياسية لها بل أبعاد دينية".
واستطرد قائلًا إن مايك هاكابي يؤيد المستوطنات ولا يسمي الضفة الغربية بأنها "ضفة غربية"، ولا يؤيد قيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة، بل يقترح إنشاء دولة فلسطينية في مكان آخر.
تعدٍ سافر على المقدسات
وأشعل مستوطنون النار في حقول وجدار كنيسة القديس جاورجيوس (الخضر) في البلدة، وهو ما اعتبرته كنائس تعديًا سافرًا على المقدسات.
وعقب ذلك، قدّم مسيحيو فلسطين شكوى إلى بابا الفاتيكان زعيم الكنيسة الكاثوليكية ليو الرابع عشر، بشأن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بحقهم في الضفة الغربية المحتلة.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" الأربعاء، فإن المجتمع المسيحي أعد ملفًا مفصلًا بخصوص تلك الاعتداءات، سيتم تقديمه أولًا إلى أمانة دولة الفاتيكان (رئاسة الوزراء) ومن ثم إلى البابا ليو الرابع عشر.
وعبّر المسيحيون الفلسطينيون عن استيائهم من محاولات المستوطنين إحراق كنيسة القديس جاورجيوس والمقبرة المجاورة لها.
وزار وفد يضم بطاركة ورؤساء كنائس ودبلوماسيين من 20 دولة، الإثنين الفائت، بلدة الطيبة شرق محافظة رام الله، عقب اعتداءات المستوطنين على الكنيسة.