Skip to main content

زيارة فرنسية لبيروت.. أنباء عن "قبول" حزب الله استقالة وفيق صفا

الجمعة 6 فبراير 2026
تستضيف باريس في 5 من الشهر المقبل مؤتمرًا لدعم القوات المسلحة اللبنانية - غيتي

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة، مساء اليوم الجمعة، أن حزب الله اللبناني قبل استقالة المسؤول الأمني ​​البارز في الحزب وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وكان صفا، الذي يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

من هو وفيق صفا؟

ووُصف صفا سابقًا بأنه "رجل الظل" في حزب الله، وأحد أبرز القادة داخله. وحاولت إسرائيل اغتياله في ضربة وُصفت بأنها "الأعنف" على بيروت، بحسب صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، نجا صفا من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في منطقة رأس النبع في بيروت، راح ضحيتها 22 شخصًا، فيما أُصيب 100 آخرون، بحسب ما نقلته حينها وكالة "رويترز".

وينحدر وفيق صفا من قرية زبدين قرب النبطية في جنوب لبنان، وكان يُعدّ أحد أبرز المقربين من الأمين العام السابق حسن نصر الله قبل اغتياله. وشغل صفا مسؤولية التنسيق والارتباط في حزب الله، حيث يُعتبر شخصية محورية في إدارة العلاقات السياسية والخارجية والأمنية للحزب.


من الأرشيف - من يكون وفيق صفا "شبح حزب الله"؟

ووفقًا لموقع "لبنان 24"، انضم وفيق صفا إلى صفوف حزب الله عام 1984، وعُيّن رئيسًا للجنة الأمنية عام 1987.

كما أدّى دورًا بارزًا في العديد من المفاوضات، من بينها عمليات تبادل الأسرى؛ إذ كان جزءًا من لجنة مفاوضات عام 2000 أثناء أسر ثلاثة جنود إسرائيليين، ما أدى إلى صفقة تبادل عام 2004، وشارك في مفاوضات إعادة الجنديين الإسرائيليين بعد حرب تموز 2006. وتضع الخزانة الأمريكية وفيق صفا تحت طائلة العقوبات.

وزير الخارجية الفرنسي في بيروت لبحث دعم الجيش

وتزامنت أنباء استقالة المسؤول الأمني الأبرز في حزب الله، مع وصول وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى بيروت، الجمعة في إطار جولة شرق أوسطية، لبحث مسألة دعم الجيش اللبناني لتمكينه من استكمال مهامه في نزع سلاح حزب الله، على وقع ضغوط أميركية وإسرائيلية تحاصر لبنان لتسريع هذا المسار.

وتأتي زيارة بارو إلى بيروت، حيث يلتقي كبار المسؤولين، قبل أسابيع من مؤتمر تستضيفه باريس في 5 من الشهر المقبل، مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية التي كلفتها الحكومة تطبيق خطة تجريد الحزب من سلاحه.

وقبل إقلاع طائرته إلى بيروت آتيا من أربيل، المحطة الثانية من زيارة إلى المنطقة بدأها الخميس في دمشق، قال بارو لوكالة فرانس برس: "رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح".

وأضاف بارو الذي وصل إلى بيروت آتيًا من العراق، وهي المحطة الثانية من زيارة بدأها في دمشق: "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله".

وأقرت الحكومة في أغسطس/ آب الماضي خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلفت الجيش تنفيذها على مراحل، بينما أعلن حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه.

وتعهد لبنان بجعل جميع الأسلحة في البلاد تحت سيطرة الدولة، تنفيذا للاتفاق المبرم في 2024 الذي أنهى حربًا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل.

واعتبر بارو أن "الحكومة اللبنانية اضطلعت بمسؤولياتها من خلال الالتزام بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح والمضي بها حتى نهايتها".

وتابع: "يجب أن تستهل المرحلة الثانية الآن، ويتعين أن تعرض الخطة المرتبطة بها في الأيام المقبلة، وعلى أي حال قبل انعقاد المؤتمر".

وعمل الجيش خلال الأشهر الماضية بإمكانات متواضعة وبدائية على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، عبر تفكيك منشآت وأنفاق تابعة لحزب الله ومصادرة السلاح منها.

وأعلن لبنان الشهر الماضي إنجازه نزع السلاح من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، على مسافة نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية.

المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح

ويتعين على الجيش اللبناني أن يعرض قريبًا أمام مجلس الوزراء تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة لاستكمال نزع سلاح الحزب وتفكيك بناه العسكرية في المنطقة المتبقية من جنوب لبنان والواقعة شمال نهر الليطاني.

ومنذ إقرار الحكومة خطة نزع سلاح حزب الله، تلقى لبنان وعودًا بدعم الجيش، في ظل نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهامه.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون زيارة بارو إلى بيروت إنه سيبحث مع المسؤولين "التحضير لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية" الذي تنظمه اللجنة الخماسية لدعم لبنان، وهي لجنة تضم إلى فرنسا كلًا من الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر.

وتتضمن لقاءات بارو في بيروت محادثات يعقدها مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل العائد من الولايات المتحدة، الداعمة الأبرز للجيش اللبناني والتي تمارس ضغطًا متزايدًا لتسريع نزع سلاح الحزب.

وكان من المقرر أن يزور هيكل واشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2025، إلا أن مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين ألغوا لقاءاتهم معه قبل ساعات من مغادرته لبنان، بينهم السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، الذي انتقد حينها ما وصفه بـ"جهود هيكل شبه المعدومة لنزع سلاح حزب الله".

وفي منشور الخميس على منصة "إكس"، أعلن غراهام أنه أنهى اجتماعًا بشكل مفاجئ مع هيكل بعدما سأله ما إذا كان الجيش اللبناني يعتبر حزب الله "منظمة إرهابية". وأضاف أن هيكل أجابه: "لا، ليس في سياق لبنان".

وفي العام المقبل، يتعين على الجيش اللبناني أن يحل مكان قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، التي مدد مجلس الأمن خلال الصيف مهامها للمرة الأخيرة.

وقال بارو إن بلاده عملت لتفادي "انسحاب مفاجئ" لقوات اليونيفيل من لبنان، من أجل تجنب "فراغ أمني قد تنشأ عنه تهديدات عديدة"، مضيفًا أنه يتعين الآن "الاستعداد لمرحلة ما بعد اليونيفيل".

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة