يُعد زيت إكليل الجبل وزيت الخروع من أشهر الزيوت الطبيعية المستخدمة للعناية بالشعر، ويعتقد كثيرون أنهما يساعدان في الحد من تساقط الشعر وتعزيز نموه.
ورغم تشابه بعض فوائدهما، فإن طريقة عمل كل منهما تختلف، كما أن الأدلة العلمية الداعمة لهما ليست بالمستوى نفسه، فأي الزيتين أكثر فاعلية؟ وهل يمكن استخدامهما معًا؟
أيهما أكثر فعالية لنمو الشعر؟
تشير الدراسات المتوفرة إلى أن زيت إكليل الجبل يمتلك أدلة علمية أقوى فيما يتعلق بتحفيز نمو الشعر مقارنة بزيت الخروع، وفقًا لموقع "هيلث" الطبي.
ويُعتقد أن زيت إكليل الجبل يعزز تدفق الدم إلى فروة الرأس، ما يساعد على تغذية بصيلات الشعر وتحفيزها، وهي آلية مشابهة للطريقة التي يعمل بها دواء المينوكسيديل (روجين) المستخدم لعلاج تساقط الشعر.
وفي دراسة استمرت ستة أشهر وشملت رجالًا يعانون من الصلع الوراثي، أظهر زيت إكليل الجبل نتائج مماثلة لمحلول المينوكسيديل بتركيز 2% في تحسين نمو الشعر، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تقارن الزيت بتركيز المينوكسيديل 5% الأكثر استخدامًا.
أما زيت الخروع، فلا توجد حتى الآن أدلة علمية قوية تثبت قدرته على تحفيز نمو الشعر بشكل مباشر، إلا أنه يساعد في ترطيب الشعر وفروة الرأس، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لنمو شعر أكثر صحة وقوة.
فوائد زيت إكليل الجبل للشعر
يُستخلص زيت إكليل الجبل من نبات Rosmarinus officinalis، ويتميز بخصائص مضادة للالتهابات والفطريات، إلى جانب دوره المحتمل في تعزيز صحة فروة الرأس.
- تنشيط بصيلات الشعر: يساعد حمض الروزمارينيك الموجود في الزيت على تحسين الدورة الدموية في فروة الرأس، ما يزيد وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى البصيلات ويحفز نمو الشعر.
- تقليل تأثير الهرمونات المسببة لتساقط الشعر: تشير أبحاث إلى أن بعض المركبات الموجودة في زيت إكليل الجبل قد تحد من تأثير هرمونات الأندروجين، والتي ترتبط بتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال والنساء.
- مكافحة القشرة والالتهابات: يمتلك الزيت خصائص مضادة للفطريات والالتهابات، ما يساعد على تقليل قشرة الرأس وتهدئة الحكة والاحمرار والجفاف، وهي عوامل تؤثر في صحة فروة الرأس.
فوائد زيت الخروع للشعر
يُستخرج زيت الخروع من بذور نبات Ricinus communis، ويشتهر بقوامه الكثيف وقدرته العالية على الترطيب.
ورغم عدم وجود دليل قوي على أنه يحفز نمو الشعر مباشرة، فإنه يقدم عدة فوائد مهمة، أبرزها:
- ترطيب الشعر وفروة الرأس: يحتوي زيت الخروع على نسبة مرتفعة من حمض الريسينوليك والأحماض الدهنية التي تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتقليل جفاف الشعر، ما يمنحه لمعانًا ويحد من التقصف.
- تقليل خطر التهابات فروة الرأس: يتميز الزيت بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، ما قد يساعد على الحد من الالتهابات التي قد تؤثر في صحة الشعر.
- تهدئة التهيج: قد يساهم حمض الريسينوليك في تقليل الالتهابات وتحسين حاجز الجلد، وهو ما يساعد على تهدئة فروة الرأس الحساسة.
- دعم صحة البصيلات: تشير أبحاث أولية إلى أن بعض مكونات زيت الخروع قد تؤثر في إنزيم مرتبط بتساقط الشعر، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
كيفية استخدام زيت إكليل الجبل
لأن زيت إكليل الجبل من الزيوت العطرية المركزة، فلا يُنصح باستخدامه مباشرة على فروة الرأس.
أفضل طريقة هي:
- إضافة 3 إلى 5 قطرات إلى زيت ناقل مثل زيت جوز الهند أو الأرغان أو الجوجوبا.
- تدليك فروة الرأس بلطف لمدة دقائق.
- ترك الخليط من 5 إلى 10 دقائق.
- غسل الشعر بالشامبو كالمعتاد.
كما يمكن إضافة بضع قطرات إلى الشامبو المستخدم بانتظام.
كيفية استخدام زيت الخروع
نظرًا لقوامه السميك، يُفضل تخفيف زيت الخروع بزيت ناقل قبل الاستخدام.
الخطوات:
- مزج زيت الخروع مع زيت جوز الهند أو الأرغان أو الجوجوبا.
- تدليك فروة الرأس والشعر.
- ترك الخليط من 5 إلى 10 دقائق.
- غسل الشعر جيدًا بالشامبو.
إذا كان الشعر ناعمًا، فمن الأفضل عدم استخدام زيت الخروع أكثر من مرة أسبوعيًا لتجنب تراكمه. أما الشعر المجعد أو الجاف فيمكن استخدامه مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا بحسب الحاجة.
هل يمكن استخدام الزيتين معًا؟
نعم، يمكن خلط زيت إكليل الجبل مع زيت الخروع وإضافة زيت ناقل للحصول على فوائد الترطيب وتحفيز فروة الرأس في الوقت نفسه.
لكن في حال استمرار تساقط الشعر أو ازدياده، يُفضل استشارة طبيب مختص، لأن المشكلة قد تكون ناتجة عن اضطرابات هرمونية أو نقص في الفيتامينات أو أسباب صحية أخرى تحتاج إلى علاج.
يُعد زيت إكليل الجبل وزيت الخروع آمنين لمعظم الأشخاص عند استخدامهما بالطريقة الصحيحة، لكنهما قد يسببان تهيجًا أو حساسية لدى البعض.
ومن أبرز الأعراض المحتملة:
- احمرار الجلد.
- الحكة.
- الشعور بالحرقة.
- ظهور طفح جلدي أو تقرحات.
ولذلك يُنصح بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام لأول مرة.
كما أن الإفراط في استخدام زيت الخروع قد يؤدي إلى تشابك الشعر بشكل شديد وتكوين كتل يصعب فكها، وقد يضطر بعض الأشخاص إلى قص أجزاء من الشعر للتخلص منها.