زيلينسكي يناقش الضمانات الأمنية.. مقتل خبيرين بنزع الألغام بقصف روسي
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف وحلفاءها لديهم تفاهم على إطار عمل عام للضمانات الأمنية، وإن الوثائق المتعلقة بهذه الضمانات قيد الإعداد في كل دولة من الدول التي وافقت على الإسهام.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في باريس، أن وجود جيش أوكراني قوي سيكون محوريًا في أي التزامات من هذا القبيل، وحث شركات الدفاع الأوروبية على تعزيز الإنتاج بكامل طاقتها.
وأشار إلى أن الجميع متفقون على أن روسيا ترفض أي مبادرة سلام، لافتًا إلى أن ناقش في اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممارسة ضغوط على موسكو.
وقال: ينبغي أن تشارك أميركا في تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، مردفًا في الآن عينه أن بناء جيش أوكراني قوي هو محور أي ضمانات أمنية.
بحث الضمانات الأمنية
وجاءت تصريحات زيلينسكي في وقت بحثت فيه الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا اليوم الخميس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الضمانات الأمنية، التي ينبغي تقديمها لكييف وسبل تكثيف الضغط على روسيا لحملها على الجلوس إلى طاولة مفاوضات السلام.
وبدأ اللقاء عبر الفيديو بين الرئيس الأميركي والقادة الأوروبيين الرئيسيين، فضلًا عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعيد الساعة 14:00 بتوقيت باريس (12:00 ت غ)، بحسب قصر الإليزيه.
وكان قادة دول "تحالف الراغبين" الذي يضم نحو 30 دولة غالبيتها أوروبية تدعم أوكرانيا عسكريًا، قد أضفوا طابعًا رسميًا على الضمانات الأمنية التي يعتزمون توفيرها لأوكرانيا، ما إن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وفي مطلع القمة التي شارك فيها نحو 35 من قادة الدول حضوريًا في باريس أو عبر الاتصال بالفيديو، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن اللقاء "سيسمح بوضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية المتينة التي ستقدم لأوكرانيا".
ولاحقًا، أشار ماكرون إلى أن "روسيا تضيع الوقت، ونحن جاهزون لإعطاء الضمانات إلى أوكرانيا".
وأضاف أنه سيتم الانتهاء من صياغة دعم أميركا للضمانات الأمنية خلال الأيام القليلة المقبلة.
ولفت إلى أن 26 دولة ملتزمة بالمشاركة في قوة الضمانات الأمنية في أوكرانيا سواء برًا أو بحرًا أو جوًا.
قتيلان من خبراء تفكيك الألغام
ميدانيًا، أسفر هجوم روسي في شمال أوكرانيا الخميس عن مقتل اثنين من خبراء تفكيك الألغام تابعين للمجلس الدنماركي للاجئين أثناء عملهما في منطقة احتلتها قوات موسكو في بداية الهجوم، بحسب حاكم محلي.
ووفقًا للأمم المتحدة، فإن أوكرانيا تعد من أكثر دول العالم المزروعة بالألغام.
وصرح فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشيرنيغيف (شمال) عبر تلغرام: "استهدف الروس عمدًا عاملين من بعثة إزالة الألغام الإنسانية التابعة للمجلس الدنماركي للاجئين"، مضيفًا أن "شخصين قُتلا".
وأوضح لدميترو بريجينسكي، رئيس الإدارة العسكرية في تشيرنيغيف، أن القصف الصاروخي وقع قرب نقطة تفتيش عند مدخل مدينة نوفوسيليفكا.
وقبل دقائق من القصف سمع في كييف دوي صفارة إنذار دوت أيضًا في شمال البلاد، مع إعلان قنوات تلغرام إطلاق صاروخ.
وقال تشاوس: "بدأ الروس بتفخيخ المنطقة بالمتفجرات. الآن يقتلون مدنيين يجازفون بحياتهم لتنظيف أرضنا" من الالغام.
وأضاف المصدر نفسه أن ثلاثة آخرين أصيبوا في القصف.
وحاصرت القوات الروسية مدينة تشيرنيغيف في بداية الحرب، بعد شنّت غارات انطلاقًا من بيلاروسيا المجاورة، حليفة موسكو، الواقعة على بعد 50 كيلومترًا.
وفي أوكرانيا، تنتشر فرق إزالة الألغام في شمال وجنوب وشرق البلاد حيث استعاد الجيش الأوكراني جزءًا من الأراضي التي سيطرت عليها موسكو، بعد أشهر من بدء الهجوم في فبراير/ شباط عام 2022.