الإثنين 11 مايو / مايو 2026
Close

"سابقة خطيرة".. رفض عربي وإسلامي لتعيين إسرائيل سفيرًا لدى "أرض الصومال"

"سابقة خطيرة".. رفض عربي وإسلامي لتعيين إسرائيل سفيرًا لدى "أرض الصومال"

شارك القصة

يتصرف الإقليم وكأنه كيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا - الأناضول
يتصرف الإقليم وكأنه كيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا - الأناضول
يتصرف الإقليم وكأنه كيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا - الأناضول
الخط
عينت إسرائيل ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليًا منصب "السفير الاقتصادي المتنقل" لدى إفريقيا، سفيرًا غير مقيم لدى الإقليم الانفصالي.

أعلنت 10 دول عربية وإسلامية، السبت، رفضها تعيين إسرائيل سفيرًا لدى ما يُعرف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، معتبرة ذلك "انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها".

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية كل من مصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر والسعودية وفلسطين وتركيا وإندونيسيا، وفق ما نشرته الخارجية المصرية.


"رفض لكافة الإجراءات الأحادية"


ويأتي هذا الموقف عقب إعلان الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء الفائت، تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليًا منصب "السفير الاقتصادي المتنقل" لدى إفريقيا، سفيرًا غير مقيم لدى الإقليم الانفصالي، في خطوة رفضتها الحكومة الصومالية، الخميس، واعتبرتها "انتهاكًا صارخًا لسيادتها ووحدة أراضيها".

وذكر البيان المشترك أن وزراء خارجية الدول المذكورة "يدينون بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها".

وأكد الوزراء "رفضهم الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها".

وشددوا على "دعمهم الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، باعتبارها الجهة الوحيدة المعبرة عن إرادة الشعب الصومالي".

كما أكدوا أن مثل هذه الإجراءات تعد "مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وتمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، بما ينعكس سلبًا على السلم والأمن الإقليميين بشكل عام".

وكانت مقديشو قد أعربت، الخميس، عن "إدانتها الشديدة" للإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع قواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التأسيسية للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وشدّدت على أن الصومال "دولة واحدة ذات سيادة وغير قابلة للتجزئة"، داعية إسرائيل إلى التراجع الفوري عن القرار واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.

كما حثت مقديشو الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي على رفض أي خطوات تمس وحدة البلاد.

وجاء تعيين السفير الإسرائيلي بعد اعتراف تل أبيب بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وإقامة علاقات معه، إضافة إلى زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير/ كانون الثاني 2026.

ومن المقرر أن يُعرض هذا التعيين على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة عليه. وسبق أن شغل لوتيم منصب سفير لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب. وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم، منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا.


ما هي أرض الصومال؟


  • أعلنت استقلالها عام 1991، عندما انزلقت جمهورية الصومال إلى الفوضى عقب سقوط نظام سياد بري العسكري، وفق وكالة "فرانس برس".
  • تبلغ مساحة أرض الصومال 175 ألف كيلومتر مربع، وهي تمتد تقريبًا على نفس مساحة الصومال البريطاني سابقًا، وتقع في الطرف الشمالي الغربي من الصومال.
  • تتميّز أرض الصومال باستقرارها النسبي مقارنة بالصومال الذي يواجه تمرد حركة الشباب وصراعات سياسية مزمنة.

تسعى أرض الصومال منذ عقود للحصول على اعتراف دولي، وهي تحظى بموقع إستراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجوازات سفرها وجيشها.

و"صوماليلاند"، كما يسميها أهلها ليست مجرد إقليم يسعى إلى اعتراف مؤجل، بل عقدة جيوسياسية تتقاطع عندها خرائط الملاحة وصراعات النفوذ وأزمات الشرق الأوسط الممتدة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات