وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، عدوانه في يومه الـ25 شمال الضفة الغربية المحتلة ليشمل الحي الشرقي من مدينة جنين.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا غير مسبوق على محافظات شمال الضفة الغربية، حيث بدأ عدوانه على جنين ومخيمها، قبل أن يوسعه إلى مدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، بالإضافة إلى بلدة طمون ومخيم الفارعة في محافظة طوباس.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ما أسفر حتى مساء الأحد عن استشهاد 910 فلسطينيين، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفًا و300 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
الاحتلال يقتحم الحي الشرقي من جنين
وأفاد شهود عيان بأن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت الحي الشرقي في جنين، واعتلى قناصته عمارات سكنية، وسط تجريف وتدمير للبنية التحتية من قبل جرافات إسرائيلية.
وبيّن الشهود أن الجرافات العسكرية دمرت مركبات ومحال تجارية في الحي الشرقي.
وذكروا أن اشتباكًا مسلحًا اندلع بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الحي الشرقي، وقد سمع أصوات تبادل لإطلاق نار وأصوات انفجارات.
وأمس الإثنين، أفاد بيان مشترك لنادي الأسير (غير حكومي)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسة الضمير (غير حكومية)، بأنه تم تسجيل "نحو 580 حالة اعتقال من الضفة، كانت أعلاها في جنين ومخيمها" خلال يناير/ كانون الثاني.
ساحة حرب في مخيم طولكرم
ولليوم الـ16 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافق مع تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات، واعتقالات، ونزوح قسري طال الآلاف من سكان المخيمين.
وتفرض قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، مع تعزيز انتشار آلياتها والدوريات الراجلة في محيطهما وأحيائهما، وسط مداهمات للمنازل التي أصبحت فارغة بعد نزوح سكانها قسرًا. وتتخلل هذه المداهمات عمليات إطلاق كثيف وعشوائي للرصاص الحي، لا سيما في ساعات الليل.
ووصف فلسطينيون من مخيم طولكرم، ممن تبقوا في منازلهم على أطراف المخيم، الوضع بأنه مرعب، حيث اشتدت حدته خلال الأيام الثلاثة الماضية، خصوصًا ليلًا، مع استنفار جنود الاحتلال أثناء مداهمتهم المنازل وإطلاقهم الأعيرة النارية والقنابل داخلها، مصحوبة بدوي انفجارات، وكأنها ساحة حرب، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
كما تواصل قوات الاحتلال الاستيلاء على المنازل والمباني العالية داخل المخيم ومحيطه، خاصةً في شارع نابلس المتاخم لمدخله الشمالي، وشارع المقاطعة الذي يربطه بالحي الشرقي للمدينة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.
إلى ذلك، دفعت قوات الاحتلال أمس الإثنين بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مخيم نور شمس، حيث انتشرت في أحياء جبل الصالحين وجبل النصر، وسط مداهمة المنازل بعد تفجير أبوابها، وتفتيشها، وتخريب محتوياتها.
واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان بعد مداهمة منازلهم في المخيم.